الشيخ علي الغروي
55
نهج الإعلان بما يثبت به دخول شهر رمضان
يدرك بالتّفكّر نحو : إنّي أرى ما لا ترون ، وفيما يدرك بالعقل وعلى ذلك قوله تعالى : « ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى » « 1 » . الهلال واعلم : أنّهم اختلفوا في الهلال ، فقيل : إنّه كالغرّة تطلق إلى انقضاء ثلاثة أيّام من أوّله بخلاف المفتتح ، فإنّه إلى انقضاء اليوم الأوّل ، وأمّا بعد الثّلاثة الأوائل فيسمّى قمرا ، ومنهم من خصّه بأوّل يوم كالمفتتح ، وهذا هو الصّحيح ، كما قاله في الارتشاف . وحكى اللّغويّون قولين : أحدهما : أنّ هذا الاسم يطلق عليه إلى أن يستدير ، فإذا استدار أطلق عليه القمر . والثّانى : أن يشتدّ ضوءه . وفي الصّحاح : الهلال أوّل ليلة ، والثّانية ، والثّالثة ثمّ هو قمر ، وزاد صاحب القاموس فقال : الهلال غرّة القمر ، أو إلى ليلتين ، أو إلى ثلاث ، أو إلى سبع ، ولليلتين من آخر الشّهر ستّ وعشرين وسبع وعشرين ، وفي غير ذلك قمر - انتهى . وقال الشّيخ الجليل أبو علىّ الطّبرسىّ نوّر اللّه مرقده في تفسيره الموسوم بمجمع البيان قوله تعالى :
--> ( 1 ) - سورة النّجم ، الآية 11 .