الشيخ علي الغروي
34
نهج الإعلان بما يثبت به دخول شهر رمضان
المقدّمة الخامسة في الظّنّ واليقين اعلم أنّ كلّ ما يتعقّل في الذّهن لا يخلو إمّا أن يحصل منه جزم أو لا ، والثّانى : إمّا أن يتساوى طرفاه أو لا ، والأوّل : هو : الشكّ ، والثّانى : له طرفان ، راجح ومرجوح ، والأوّل هو : الظّنّ ، والثّانى : هو الوهم ، والأوّل يعنى ما يحصل منه الجزم لا يخلو إمّا أنّه مطابق للواقع ، أو لا ، والثّانى : هو : الجهل المركّب ، والأوّل : إمّا ممكن الزّوال ، أو لا ، والأوّل : التقليد ، والثّانى : اليقين والعلم . تقسيم آخر وقد يقسّم المدرك بتقسيم آخر ، وهو : أنّ التصديق إن كان مع تجويز نقيضه يسمّى ظنّا ، وإلّا جزما واعتقادا ، والجزم إن لم يكن مطابقا للواقع يسمّى جهلا مركّبا ، وإن كان مطابقا له ، فإن كان ثابتا ، أي : ممتنع