الشيخ علي الغروي
32
نهج الإعلان بما يثبت به دخول شهر رمضان
الصّوم في السّفر والمرض فأمّا صوم السّفر والمرض ، فإنّ العامّة قد اختلفت في ذلك ، فقال قوم : يصوم ، وقال آخرون : لا يصوم ، وقال قوم : إن شاء صام ، وإن شاء أفطر . وأمّا نحن فنقول : يفطر في الحالين جميعا ، فإن صام في السّفر ، أو في حال المرض فعليه القضاء ، لأنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : « فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ » « 1 » . فهذا تفسير الصّيام . درجات الصّوم ثمّ اعلم أنّ للصّوم ثلاث درجات : صوم العموم ، وصوم الخصوص ، وصوم خصوص الخصوص . أمّا صوم العموم فهو : كفّ البطن والفرج عن قضاء الشّهوة . وأمّا الصّوم الخصوص فهو : كفّ السّمع ، والبصر ، واللّسان ، واليد ، والرّجل ، وسائر الجوارح عن الآثام . قال الصّادق عليه السّلام : إذا صمت فليصم سمعك وبصرك وشعرك وجلدك . وعدّد أشياء غير هذا ، وقال لا يكون يوم صومك كيوم فطرك « 2 » .
--> ( 1 ) - الكافي ( ص : 83 ، ج : 4 ) ، مرآة العقول ( ص : 246 ، ج : 16 ) ، الخصال ( ص : 532 ) تفسير القمي ( ص : 185 ، ج : 1 ) ، الفقيه ( ص : 77 ، ج : 2 ) ، روضة المتقين ( ص : ، ج : ) ، التّهذيب ( ص : 294 ، ج : 4 ) ، المقنعة ( ص : 58 ) ، وسائل الشّيعة ( ص : 367 و 513 ، ج : 10 ) ، سورة البقرة ، الآية 185 . ( 2 ) - الكافي ( ص : 87 ، ج ، 4 ) ، مرآة العقول ( ص : 247 ، ج : 16 ) ، التّهذيب ( ص : 194 ، ج : 4 ) ، الفقيه ( ص : 108 ، ج : 2 ) ، المقنعة ( ص : 49 ) ، وسائل الشّيعة ( ص : 161 ، ج : 10 ) .