آقا رضا الهمداني
73
مصباح الفقيه
بالرأس أو العينين بحال التمكّن ، أو لقاعدة الميسور . وفيهما تأمّل ؛ حيث إنّ الإطلاقات إن لم تكن منصرفة في حدّ ذاتها فهي مصروفة إلى الإيماء بالرأس والعينين بشهادة غيرها من الأخبار المقيّدة . وأمّا قاعدة الميسور : فهي غير وافية بإثبات المدّعى ، كما تقدّمت الإشارة إليه آنفا ، فمقتضى الأصل براءة الذمّة عنه ، ولكنّه أحوط ، واللّه العالم . وهل يجب على المومئ للسجود وضع شيء ممّا يصحّ السجود عليه على جبهته حال الإيماء ، أم لا ؟ أو أنّه مخيّر بين الإيماء والوضع ؟ وجوه بل أقوال ، بل ربما يظهر من بعض من تصدّى لنقل الأقوال وجود القول بوجوبه فقط عينا بدلا عن السجود « 1 » . حجّة القول بوجوبه عينا : موثّقة سماعة قال : سألته عن المريض لا يستطيع الجلوس ، قال : « فليصلّ وهو مضطجع ، وليضع على جبهته شيئا إذا سجد فإنّه يجزئ عنه ، ولن يكلّف اللّه ما لا طاقة له به » « 2 » . ومرسلة الصدوق قال : سئل عن المريض لا يستطيع الجلوس أيصلّي وهو مضطجع ويضع على جبهته شيئا ؟ قال : « نعم ، لم يكلّفه اللّه إلّا طاقته » « 3 » . واستدلّ له أيضا بخبر عليّ بن جعفر - المرويّ عن قرب الإسناد - عن أخيه موسى عليه السّلام ، قال : سألته عن المريض الذي لا يستطيع القعود ولا
--> ( 1 ) راجع مفتاح الكرامة 2 : 312 - 313 . ( 2 ) التهذيب 3 : 306 / 944 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب القيام ، ح 5 . ( 3 ) الفقيه 1 : 235 / 1034 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب القيام ، ح 14 .