آقا رضا الهمداني

460

مصباح الفقيه

أن يغمّض الرجل عينيه في الصلاة « 1 » ؛ لأنّ الصحيحة أخصّ مطلقا من هذا الخبر . وقد حكي عن نهاية الشيخ أنّه قال : وغمّض عينيك ، وإن لم تفعل فليكن نظرك إلى ما بين رجليك « 2 » . وظاهره كون التغميض أفضل . وهو ممّا لا يساعد عليه الصحيحة المزبورة ، فإنّ غاية ما يمكن ادّعاؤه دلالة الصحيحة الحاكية للفعل على أنّ التغميض مستحبّ ، وأنّ النظر بين القدمين ليس أفضل منه ، وإلّا لاختاره الإمام عليه السّلام في مثل المقام الذي قصد بفعله الإرشاد إلى الصلاة الكاملة ، وأمّا أنّه أفضل فلا ؛ لإمكان التساوي ، وكون اختياره لكونه أحد الأمرين المخيّر فيهما ، واللّه العالم . ثمّ : إنّه ربما يظهر من بعض الأخبار استحباب رفع اليدين لرفع الرأس من الركوع . كصحيحة معاوية بن عمّار قال : رأيت أبا عبد اللّه عليه السّلام يرفع يديه إذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع وإذا سجد وإذا رفع رأسه من السجود وإذا أراد أن يسجد الثانية « 3 » . وصحيحة ابن مسكان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال في الرجل يرفع يده كلّما أهوى للركوع والسجود وكلّما رفع رأسه من ركوع أو سجود ، قال : « هي العبوديّة » « 4 » .

--> ( 1 ) التهذيب 2 : 314 / 1280 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب قواطع الصلاة ، ح 1 . ( 2 ) النهاية : 71 ، وحكاه عنه المحقّق الحلّي في المعتبر 2 : 246 . ( 3 ) التهذيب 2 : 75 / 279 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب الركوع ، ح 2 . ( 4 ) التهذيب 2 : 75 / 280 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب الركوع ، ح 3 .