آقا رضا الهمداني

461

مصباح الفقيه

وقد حكي عن الذكرى أنّه حكى القول به عن ابني بابويه وصاحب الفاخر ، وقرّبه هو « 1 » ، وقوّاه صريحا غير واحد من متأخّري المتأخّرين « 2 » ؛ لصحّة الخبرين وسلامتهما عن المعارض ، ففي منظومة العلّامة الطباطبائي : وليس للرفع هنا تكبير * ولا به رفع يد مشهور والرفع في نصّ الصحيحين ذكر * فندبه أولى وإن لم يشتهر « 3 » خلافا لما حكي عن ابن أبي عقيل والإسكافي والفاضلين فنفوه « 4 » ، بل عن ظاهر المعتبر دعوى الإجماع عليه « 5 » . ونوقش في دعواه الإجماع بخلوّ أكثر كتب الأصحاب عن التعرّض له نفيا وإثباتا « 6 » . أقول : عدم تعرّض الأكثر له مع كون الفرع معنونا في كلماتهم من الصدر الأوّل كتصريح النافين له قد يورث الظنّ بعدم تعويلهم على الخبرين ، وكونهما لديهم صادرين عن علّة ، وإلّا لم يكن داع لطرحهما في مثل المقام الذي قد يكتفون فيه برواية ضعيفة من باب المسامحة خصوصا بعد الالتفات إلى ما حكي عن المحدّث المجلسي رحمه اللّه من دعوى اشتهار هذا الحكم بين العامّة « 7 » ، ولكن مع ذلك التعبّد بظاهرهما ما لم يعلم بصدورهما

--> ( 1 ) الذكرى 3 : 380 ، وحكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 8 : 259 . ( 2 ) راجع مدارك الأحكام 3 : 396 ، والحبل المتين : 239 . ( 3 ) الدرّة النجفيّة : 124 . ( 4 ) المعتبر 2 : 198 - 199 ، تذكرة الفقهاء 3 : 184 ، الفرع « يأ » من المسألة 255 ، نهاية الإحكام 1 : 486 ، وحكاه عنهم النراقي في مستند الشيعة 5 : 226 . ( 5 ) المعتبر 2 : 199 ، وحكاه عنه النراقي في مستند الشيعة 5 : 226 . ( 6 ) راجع جواهر الكلام 10 : 108 . ( 7 ) بحار الأنوار 85 : 114 ، وحكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 8 : 261 .