آقا رضا الهمداني
459
مصباح الفقيه
فصفّ في ركوعك بين قدميك تجعل بينهما قدر شبر ، وتمكّن راحتيك من ركبتيك ، وتضع يدك اليمنى على ركبتك اليمنى قبل اليسرى ، وبلّغ أطراف أصابعك عين الركبة ، وفرّج أصابعك إذا وضعتها على ركبتيك ، فإن وصلت أطراف أصابعك في ركوعك إلى ركبتيك أجزأك ذلك ، وأحبّ إليّ أن تمكّن كفّيك من ركبتيك ، فتجعل أصابعك في عين الركبة ، وتفرج بينهما ، وأقم صلبك ، ومدّ عنقك ، وليكن نظرك إلى ما بين قدميك » « 1 » الحديث . وفي صحيحة حمّاد ، الواردة في صفة صلاة الصادق عليه السّلام لتعليم حمّاد : « ثمّ قال : اللّه أكبر وهو قائم ، ثمّ ركع وملأ كفّيه من ركبتيه مفرّجات ، وردّ ركبتيه إلى خلفه حتى استوى ظهره حتى لو صبّت عليه قطرة ماء أو دهن لم تزل لاستواء ظهره ، وردّ ركبتيه إلى خلفه ، ونصب عنقه ، وغمّض عينيه ثمّ سبّح ثلاثا بترتيل وقال : سبحان ربّي العظيم وبحمده ، ثمّ استوى قائما فلمّا استمكن من القيام قال : سمع اللّه لمن حمده ، ثمّ كبّر وهو قائم ، ورفع يديه حيال وجهه وسجد » « 2 » الحديث ، إلى غير ذلك من الأخبار الواردة في الآداب . ولعلّ ما في الصحيحة الأخيرة من أنّه عليه السّلام غمّض بصره أريد منه تغميضا لا ينافي النظر إلى ما بين القدمين . ويحتمل أن يكون كلاهما - أي النظر إلى ما بين القدمين ، والتغميض الحقيقي المنافي للرؤية - مستحبّا على سبيل التخيير . ولا ينافيه ما في خبر مسمع عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله نهى
--> ( 1 ) راجع الهامش ( 3 ) من ص 406 . ( 2 ) راجع الهامش ( 3 ) من ص 405 .