آقا رضا الهمداني

452

مصباح الفقيه

كادت تكون إجماعا كما ادّعاه في الجواهر « 1 » ، بل عن الذكرى وظاهر التذكرة دعوى الإجماع عليه « 2 » ؟ ( فيه تردّد ) ينشأ من تعلّق الأمر به في عدّة أخبار ، كصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إذا أردت أن تركع فقل وأنت منتصب : اللّه أكبر ، ثمّ اركع وقل : « اللّهمّ لك ركعت » « 3 » الحديث ، وفي صحيحته الأخرى ، المرويّة عن الكافي : « إذا أردت أن تركع وتسجد فارفع يديك وكبّر ثمّ اركع واسجد » « 4 » وعن الشيخ نحوه « 5 » ، إلّا أنّه ترك قوله : « وكبّر » وفي صحيحته الأخرى الواردة فيما يجزئ من القول في الركعتين الأخيرتين : « وتكبّر وتركع » « 6 » ومن اشتمال ما ورد فيه الأمر - كالصحيحة الأولى - على كثير من المستحبّات ، كما ستعرفه ، بل شهادة سوقه بكونه مسوقا لبيان الفرد الكامل من الصلاة المشتمل على الآداب والوظائف المستحبّة ، نظير صحيحة حمّاد « 7 » ونحوها ، فيشكل التعويل على ما يتراءى من الأمر الوارد في مثل هذه الرواية من الوجوب ، خصوصا مع مخالفته للمشهور أو المجمع عليه . مضافا إلى ما في بعض الأخبار من الإشعار أو الدلالة على استحبابه ،

--> ( 1 ) جواهر الكلام 10 : 101 . ( 2 ) الذكرى 3 : 375 ، وفي تذكرة الفقهاء 3 : 174 ، الفرع « أ » من المسألة 251 : « هذا التكبير ليس بواجب عند أكثر علمائنا » . وحكاه عنهما العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 423 . ( 3 ) راجع الهامش ( 1 ) من ص 406 . ( 4 ) الكافي 3 : 320 / 3 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب الركوع ، ح 1 . ( 5 ) التهذيب 2 : 297 / 1197 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب الركوع ، ذيل ح 1 . ( 6 ) الكافي 3 : 319 / 2 ، التهذيب 2 : 98 / 367 ، الاستبصار 1 : 321 / 1198 ، الوسائل ، الباب 42 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 5 . ( 7 ) راجع الهامش ( 3 ) من ص 405 .