آقا رضا الهمداني

453

مصباح الفقيه

كصحيحة زرارة - المرويّة عن الفقيه - قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : « إذا كنت كبّرت في أوّل صلاتك بعد الاستفتاح بإحدى وعشرين تكبيرة ثمّ نسيت التكبير كلّه أو لم تكبّر « 1 » أجزأك التكبير الأوّل عن تكبير الصلاة كلّها » « 2 » فإنّ الرخصة في تقديمها وتركها في مواضعها عمدا - كما هو قضيّة ظاهر العطف بكلمة « أو » - تشعر بعدم كونها من حيث هي ممّا يخلّ تركها بالصلاة ، كما يؤيّد ذلك عدم لزوم بعض تلك التكبيرات جزما ، كتكبيرة القنوت ، التي هي أحدها . هذا ، مع أنّ القائل بالوجوب لا يلتزم على الظاهر بجواز تقديمها ، فتخرج الصحيحة على هذا شاهدة عليه ، إلّا أنّها مرويّة عن التهذيب « 3 » بالعطف بالواو ، فيشكل الاعتماد عليها وإن كان « 4 » على هذا التقدير أيضا لا تخلو عن إشعار بالاستحباب . وأوضح منها دلالة عليه : خبر الفضل بن شاذان - المرويّ عن العلل وعيون الأخبار - عن الرضا عليه السّلام ، قال : « إنّما ترفع اليدان بالتكبير لأنّ رفع اليدين ضرب من الابتهال والتبتّل والتضرّع فأحبّ اللّه عزّ وجلّ أن يكون العبد في وقت ذكره له متبتّلا متضرّعا مبتهلا ، ولأنّ في رفع اليدين إحضار النيّة وإقبال القلب على ما قال وقصد ، ولأنّ الفرض من الذكر الاستفتاح ، وكلّ سنّة تؤدّى على جهة الفرض ، فلمّا أن كان في الاستفتاح الذي هو

--> ( 1 ) في الفقيه : « لم تكبّره » . ( 2 ) الفقيه 1 : 227 / 1002 ، وعنه في جواهر الكلام 10 : 102 . ( 3 ) التهذيب 2 : 144 / 564 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب تكبيرة الإحرام . . . ، ح 1 . ( 4 ) الظاهر : « كانت » .