آقا رضا الهمداني
448
مصباح الفقيه
والمحقّق الشيخ علي إلى الوجوب مع اجتزائهما بمطلق الذكر « 1 » ، وهو عجيب « 2 » . انتهى . أقول : ولعلّ مرادهما بمطلق الذكر الذي يجتزئان به أيّ ذكر يكون في مقابل القول بتعيّن التسبيح ، لا كفايته مطلقا ولو مسمّاه حتى يتحقّق التنافي بينه وبين إيجاب هذه اللفظة عند اختيار التسبيحة الكبرى ، وعلى تقدير التزامهما بكفاية مسمّى الذكر فمرادهما بالوجوب جزئيّة هذا اللفظ من هذه الصيغة المعروفة ، ووجوب الإتيان به لدى قصد التوظيف ، دون ما لو أتى بها بعنوان كونها من مصاديق مطلق الذكر ، كما لا يخفى . [ فائدة في معنى التسبيح ] فائدة : في المدارك : معنى « سبحان ربّي » : تنزيها له عن النقائص وصفات المخلوقين ، وقال في القاموس : « سبحان اللّه » تنزيها له عن الصاحبة والولد ، معرفة ، ونصب على المصدر ، أي أبرّئ اللّه من السوء براءة « 3 » . وقال سيبويه : التسبيح هو المصدر ، و « سبحان » واقع موقعه ، يقال : سبّحت اللّه تسبيحا وسبحانا ، فهو علم المصدر ، ولا يستعمل غالبا إلّا مضافا ، كقولنا : سبحان اللّه ، وهو مضاف إلى المفعول به ، أي : سبّحت اللّه ؛ لأنّه المسبّح المنزّه . وجوّز أبو البقاء أن يكون مضافا إلى الفاعل ؛ لأنّ المعنى : سبحان اللّه « 4 » تنزّه اللّه ، وعامله محذوف ، كما في نظائره . والواو في « وبحمده » قيل : زائدة ، والباء للمصاحبة ، والحمد مضاف إلى المفعول ،
--> ( 1 ) الذكرى 3 : 369 ، جامع المقاصد 2 : 286 و 287 . ( 2 ) مدارك الأحكام 3 : 392 - 393 . ( 3 ) القاموس المحيط 1 : 226 . ( 4 ) كذا قوله : « لأنّ المعنى سبحان اللّه » في النسخ الخطّيّة والحجريّة ، والظاهر « معنى سبحان اللّه » . وجملة « سبحان اللّه » لم ترد في المصدر .