آقا رضا الهمداني

447

مصباح الفقيه

حديثه : « وبحمده » في الركوع والسجود « 1 » ، فإنّ ترك الآخر له لم يكن إلّا من باب المسامحة والتعويل على المعروفيّة ، كما لا يخفى . وربما يؤيّده أيضا قوله عليه السّلام في رواية مسمع : « لا يجزئ أقلّ من ثلاث تسبيحات أو قدرهنّ » « 2 » فإنّه لو لم ينضم كلمة « وبحمده » إليها لا تكون بقدر ثلاث تسبيحات ، وأمّا بعد الضمّ فهي وإن لم تكن أيضا بقدرها في عدد الحروف ولكن يعادلها في المعنى ؛ لانحلالها حينئذ إلى ثلاثة أذكار ، كما لا يخفى . وقد ظهر بما ذكرنا ضعف ما في المدارك حيث قال : واعلم أنّ كثيرا من الأخبار ليس فيها لفظ « وبحمده » في تسبيحي الركوع والسجود ، كحسنة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : « إذا سجدت فكبّر ، وقل : اللّهمّ لك سجدت - إلى قوله - ثمّ قل : سبحان ربّي الأعلى ، ثلاث مرّات » « 3 » ورواية هشام بن سالم عنه عليه السّلام ، قال : « تقول في الركوع : سبحان ربّي العظيم ، وفي السجود : سبحان ربّي الأعلى » « 4 » وقد تضمّنته صحيحة زرارة وحمّاد عن الباقر والصادق « 5 » عليهما السّلام ، فالقول باستحبابه أولى ، وذهب الشهيد رحمه اللّه

--> ( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 445 ، الهامش ( 10 ) . ( 2 ) تقدّم تخريجها في ص 442 ، الهامش ( 5 ) . ( 3 ) الكافي 3 : 321 / 1 ، التهذيب 2 : 79 / 295 ، الوسائل الباب 2 من أبواب السجود ، ح 1 ، وفيها لفظ « وبحمده » موجود . ( 4 ) تقدّم تخريجها في ص 437 ، الهامش ( 1 ) . ( 5 ) الكافي 3 : 319 ( باب الركوع وما يقال فيه . . . ) ح 1 ، و 311 / 8 ، التهذيب 2 : 77 - 78 / 289 ، و 81 / 301 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب الركوع ، ح 1 ، والباب 1 من أبواب أفعال الصلاة ، ح 1 .