آقا رضا الهمداني
444
مصباح الفقيه
وبعضها ظاهر في أنّ الفريضة منها واحدة والسنّة في الثلاث « 1 » ، وفي بعضها الأمر بالثلاث « 2 » ، ولكنّه يحمل على الاستحباب بشهادة النصّ . ومنها : ما ورد في التسبيحة الصغرى ، كصحيحة معاوية وموثّقة سماعة « 3 » ، وظاهرهما بل كاد أن يكون صريح أولاهما أنّه لا يجزئ « سبحان اللّه » أقلّ من ثلاث مرّات . ومنها : ما ورد في التسبيح على إجماله ، وهي أيضا عدّة أخبار يظهر من أغلبها أنّه لا يجزئ أقلّ من ثلاث تسبيحات ، ومن بعضها أنّ تسبيحة واحدة مجزئة والثلاث سنّة . فمقتضى قاعدة الجمع أن يجعل الطائفتان الأوليان الواردتان في الصغرى والكبرى مبيّنتين لما في هذه الروايات من الإجمال ، مضافا إلى ظهور قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة : « ثلاث تسبيحات في ترسّل ، وواحدة تامّة تجزئ » « 4 » في ذلك ؛ إذ الظاهر من « التامّة » خصوصا بعد الالتفات إلى تعارف كلتا الصيغتين وورودهما في الروايات هي الكبرى ، كما يؤيّده أيضا جعل الثلاث والواحدة في قالب الإجزاء ، فإنّه يقتضي عدم إدراج الواحدة في الثلاث . ثمّ إنّ الظاهر جزئيّة كلمة « وبحمده » للتسبيحة الكبرى ، فلا يجتزئ بالإتيان بها بدونها إلّا أن يأتي ببدلها حتى يعادل ثلاث تسبيحات ، فيجتزئ بها حينئذ من باب مطلق الذكر ، لا التسبيح الموظّف ، فإنّ هذه
--> ( 1 ) كما في خبر هشام بن سالم ، وصحيحة زرارة وصحيحتي عليّ بن يقطين ، المتقدّمة في ص 437 - 438 . ( 2 ) كما في رواية أبي بكر الحضرمي ، المتقدّمة في ص 436 . ( 3 ) تقدّمت الصحيحة والموثّقة في ص 438 - 439 . ( 4 ) تقدّم تخريجها في ص 437 ، الهامش ( 4 ) .