آقا رضا الهمداني
443
مصباح الفقيه
يكون صريح بعضها - أنّه لا يجزئ في الركوع أقلّ من ثلاث تسبيحات ، وهو ينافي ما في بعض الأخبار المتقدّمة - كصحيحتي « 1 » عليّ بن يقطين - من التصريح بكفاية تسبيحة واحدة . ويرتفع التنافي بينها بأحد وجهين : إمّا بحمل هذه الأخبار على الاستحباب ، وإرادة عدم كون الأقلّ من الثلاث مجزئة في تأدية السنّة وتحصيل الصلاة الكاملة ، كما ربما يؤيّده ما في بعض الأخبار المتقدّمة « 2 » من أنّ « من نقص واحدة نقص ثلث صلاته ، ومن نقص ثنتين نقص ثلثي صلاته ، ومن لم يسبّح فلا صلاة له » وقد حكي الالتزام به عن بعض « 3 » ، أو بحمل الواحدة على التسبيحة الكبرى ، وهذا هو الأولى بل هو المتعيّن ؛ فإنّ ارتكاب التأويل في مثل الأخبار التي ورد فيها أنّه لا يجزئ أقلّ من الثلاث « 4 » أو أنّه أدنى ما يجزئ « 5 » أو أنّه أخفّ ما يكون « 6 » بالحمل على الاستحباب بعيد ، بخلاف حمل التسبيح على إرادة التسبيحة الكبرى التي لعلّها كانت أشيع استعمالا وأوفق بما جرى به السنّة . هذا ، مع وجود الشاهد له في الأخبار ؛ فإنّ الأخبار الواردة في التسبيح على أنحاء : منها : ما ورد في التسبيحة الكبرى ، وهي عدّة أخبار بعضها صريح
--> ( 1 ) تقدّمتا في ص 437 - 438 . ( 2 ) في ص 436 . ( 3 ) الصدوق في الأمالي : 512 ، المجلس ( 93 ) وحكاه عنه السيّد الشفتي في مطالع الأنوار 2 : 96 . ( 4 ) كما في الخبر الثاني لمسمع ، المتقدّم في ص 442 . ( 5 ) كما في خبر أبي بصير ، المتقدّم في ص 439 . ( 6 ) كما في صحيحة معاوية بن عمّار ، المتقدّمة في ص 438 .