آقا رضا الهمداني
423
مصباح الفقيه
أو مكثه في الجملة ولو متزلزلا . نعم ، لو قلنا بظهور الأخبار المتقدّمة في كونها شرطا للركوع لا واجبا مستقلّا كالذكر فيه ، فقضيّة ما في بعضها من الإطلاق شموله لحال السهو كسائر المطلقات المسوقة لبيان الحكم الوضعي وإن لا يخلو عن تأمّل ، فيتّجه حينئذ الالتزام ببطلان الصلاة بتركه سهوا . وما دلّ على أنّ « الصلاة لا تعاد إلّا من خمسة » « 1 » وأنّ ملاك صحّة الصلاة حفظ الركوع والسجود « 2 » قاصر عن أن يعمّ الإخلال بشرائط الركوع الذي هو أحد الخمسة التي تعاد الصلاة من الإخلال بها ، ولكنّه يدلّ على عدم بطلان الصلاة بترك الطمأنينة سهوا فيما زاد عن مسمّى الركوع ممّا لا يجب إلّا مقدّمة للذكر بالفحوى بل بالدلالة الأصليّة ؛ لأنّ مرجع الإخلال به إلى الإخلال بشرط الذكر الذي يجب الإتيان به راكعا ، لا الإخلال بشرط الركوع المعتبر في الصلاة من حيث هو ، فكما يفهم من عموم قوله عليه السّلام : « لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة » « 3 » أنّه لو ترك أصل الذكر نسيانا ورفع رأسه عن الركوع بعد حصول مسمّاه لا تبطل صلاته ، كذلك يفهم منه عدم اختلال الصلاة بالإخلال بشرائطه نسيانا كبقائه راكعا إلى أن يتحقّق الفراغ من الذكر أو مطمئنّا كذلك . فلو شرع في الذكر الواجب قبل البلوغ إلى حدّ الركوع أو أتمّه ناهضا ، فإن كان ناسيا مضى في صلاته ، ولا شيء عليه عدا إعادته في الأوّل
--> ( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 10 ، الهامش ( 1 ) . ( 2 ) الفقيه 1 : 227 / 1004 ، التهذيب 2 : 148 / 579 ، الوسائل ، الباب 30 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 3 . ( 3 ) راجع الهامش ( 1 ) من ص 10 .