آقا رضا الهمداني

424

مصباح الفقيه

بعد وصوله إلى حدّ الركوع واستقراره ، كما لو أتى بشيء منه بلا اطمئنان . ويحتمل الاجتزاء به في مثل الفرض ؛ نظرا إلى كون الطمأنينة شرطا اختياريّا للذكر وقد سقط اعتباره بالنسيان ، فلا مقتضي لإعادته ، فليتأمّل . وإن كان عامدا بطلت صلاته في الثاني ؛ لحصول الإخلال العمدي ، وعدم إمكان تداركه ، وأعاده في الأوّل ، كما صرّح به غير واحد « 1 » ؛ لأنّ فساد الجزء لا يستلزم فساد الكلّ إذا أمكن تداركه قبل فوات محلّه ، خلافا لجماعة منهم : المحقّق والشهيد الثانيان « 2 » على ما حكي عنهما ، فحكموا ببطلان الصلاة ؛ لما مرّ منهم غير مرّة في طيّ مباحث القراءة وغيرها من الحكم ببطلان الصلاة بتعمّد إبطال جزء [ منها ] « 3 » ؛ لوجوه تقدّمت مع ما فيها من الضعف . ( ولو كان مريضا لا يتمكّن ) منها ( سقطت عنه ، كما لو كان العذر في أصل الركوع ) فعليه أن يركع بلا طمأنينة ؛ لأنّ الميسور لا يسقط بالمعسور ، مضافا إلى قصور ما دلّ على شرطيّتها عن إفادة اعتبارها في غير حال التمكّن . ومن هنا يظهر أنّه لو دار الأمر بين الركوع قائما بلا طمأنينة أو جالسا معها ، قدّم الأوّل ، كما يقتضيه إطلاق كلماتهم من غير نقل خلاف فيه ، فلو كان لدليلها إطلاق لوقعت المعارضة حينئذ بينه وبين إطلاق دليل القيام ، فقد يشكل الترجيح وإن لا يخلو أيضا تقديم الأوّل عن وجه ؛ فإنّ مقتضى

--> ( 1 ) كالعلّامة الحلّي في قواعد الأحكام 1 : 276 ، والشهيد في الذكرى 3 : 381 . ( 2 ) جامع المقاصد 2 : 290 ، روض الجنان 2 : 722 ، والحاكي عنهما هو الشيخ الأنصاري في كتاب الصلاة 2 : 26 . ( 3 ) ما بين المعقوفين أضفناه لأجل السياق .