آقا رضا الهمداني
408
مصباح الفقيه
واستدلّ للقول بوصول أطراف الأصابع بقوله عليه السّلام في ذيل الخبرين الأخيرين : « فإن وصلت أطراف أصابعك في ركوعك إلى ركبتيك أجزأك ذلك » « 1 » . وأجيب عنه بمخالفة ظاهره للإجماع ، فلا يعوّل عليه . وفيه ما عرفت . وأجيب أيضا بأنّ ظاهر الخبر وصول أطراف مجموع الأصابع حتى الإبهام ، ويلزمه عادة الانحناء الذي يتمكّن معه من إيصال الجزء الأوّل من الراحتين المتّصل بأصول الأصابع إلى الركبتين وإن لم يتمكّن من وضع المجموع عليهما ، فهذا الخبر لا ينافي إلّا القول بوجوب وصوله إلى حدّ يمكنه تمكين الراحتين منهما ، وهو ضعيف محجوج بالنصّ ، دون القول ببلوغهما الصادق بوصول أوّل جزء منهما إلى أوّل جزء من الركبتين ، كما لعلّه المشهور . وفيه : أنّ إرادة مجموع الأصابع حتى الإبهام خلاف ما ينصرف إلى الذهن من هذا التعبير . نعم ، يمكن أن يناقش في أصل الاستدلال بإمكان أن يكون المراد بقوله : « فإن وصلت أطراف أصابعك » إلى آخره ، كون وصول أطراف الأصابع إلى الركبتين مجزئا عن تمكين الكفّين ووضعهما على الركبتين حال الركوع ، الذي وقع التصريح باستحبابه في الروايتين ، فلا دخل له بتحديد مقدار الانحناء ، ولا منافاة بينه وبين أن يكون الانحناء المعتبر في الركوع أزيد ممّا يتمكّن معه من إيصال أطراف الأصابع ، إلّا أن يدّعى أنّ المنساق
--> ( 1 ) راجع الهامش ( 3 و 4 ) من ص 306 .