آقا رضا الهمداني

400

مصباح الفقيه

نعم ، لا يبعد أن يدّعى انسباق الناسي إلى الذهن من هذه الرواية أيضا ، ولكن انسباقه بدويّ يدفعه ظهور الخبر في كون مناط الحكم - أي الأمر بقطع السورة التي أخذ فيها والرجوع إلى الجمعة والمنافقين - هو ما ذكر في صدر الخبر من أنّه يقرأ في الجمعة بالجمعة والمنافقين ، بل لو كان في العبارة التصريح بالأخذ في غيرهما نسيانا ، لقضت المناسبة المزبورة بأنّ القيد جار مجرى العادة ، ولا مدخليّة له في سببيّته للحكم ، كما لا يخفى . وخبر الدعائم « 1 » أيضا بظاهره يعمّ الحالتين ، فالقول باختصاصه بالناسي ضعيف . تنبيه : متى عدل عن سورة وجب عليه إعادة البسملة أيضا ؛ لما عرفت فيما سبق من أنّ البسملة التي قصد بها سورة لا يصحّ وقوعها جزءا من أخرى ، واللّه العالم .

--> ( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 387 ، الهامش ( 4 ) .