آقا رضا الهمداني
401
مصباح الفقيه
[ الخامس من أفعال الصلاة الركوع ] ( الخامس ) من أفعال الصلاة : ( الركوع ) وهو لغة : الانحناء . فعن القاموس : ركع الشيخ انحنى كبرا أو كبا على وجهه وافتقر بعد غنى وانحطّت حاله ، وكلّ شيء يخفض رأسه فهو راكع « 1 » . وفي مجمع البحرين : ركع الشيخ ، أي انحنى ، وفي الشرع : انحناء مخصوص ، والراكع فاعل الركوع « 2 » . أقول : استعماله في الشرع في المعنى المخصوص بحسب الظاهر من باب إطلاق الكلّي على الفرد ، بمعنى أنّ الشارع لم يستعمل الركوع إلّا في مفهومه العرفي ، وهو الانحناء ، ولكنّه اعتبر في حقّ القادر بلوغه إلى حدّ خاصّ ، وفي حقّ المرأة أقلّ من ذلك على قول « 3 » ، وفي حقّ العاجز الأقرب إليه فالأقرب كما ستعرف ، لا أنّه جعله اسما لمرتبة خاصّة كي يلزمه الاشتراك على تقدير اختلافه في الأصناف . وكيف كان فالمراد بالانحناء المأخوذ في مفهومه عرفا وشرعا هو الانحناء على النحو المتعارف ، فلو انحنى لا بهذا النحو بل بأن قوّس بطنه وصدره على ظهره أو على أحد جانبيه مثلا ، لا يسمّى ركوعا ، كما أنّ المراد به هو الانحناء الحاصل عن اعتدال قياميّ أو جلوسيّ ، كما هو
--> ( 1 ) القاموس المحيط 3 : 31 « ركع » وحكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 8 : 234 . ( 2 ) مجمع البحرين 4 : 340 « ركع » . ( 3 ) قال به ابن إدريس في السرائر 1 : 225 ، والشهيد في النفليّة : 119 .