آقا رضا الهمداني
358
مصباح الفقيه
دفعا لتوهّم الاستحالة وغيرها من المحاذير المتوهّمة في المقام ، وإلّا فمن الجائز تقييد مطلوبيّة صرف الطبيعة بخلوصها عن شائبة التجرّي كي ينافيها التعمّد أو التردّد ، كما لا يخفى . ولو تذكّر أو علم في الأثناء ، لم يعد ما سبق من القراءة ولو كان بعض كلمة ، بل ولا ما سبق لسانه إليه بعد الذكر ، كما صرّح به شيخنا المرتضى « 1 » رحمه اللّه ؛ لما أشرنا إليه آنفا من أنّ المدار في البطلان على أن يكون متعمّدا في ذلك ، وهو ليس كذلك في الفرض ، فإنّ المخالفة فيه مستندة إلى السهو أو الجهل السابق ، فلاحظ ، واللّه العالم . المسألة [ المسألة الخامسة يجزئه عوضا عن الحمد اثنتا عشرة تسبيحة ] ( الخامسة : يجزئه عوضا عن الحمد اثنتا عشرة تسبيحة صورتها : سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلّا اللّه واللّه أكبر ، ثلاثا ) بلا خلاف فيه ولا إشكال ، وإنّما الكلام في تعيّن هذا المقدار ، فإنّهم اختلفوا فيما يجب من الذكر في الأخيرتين عند اختياره على أقوال : فعن صريح النهاية والاقتصاد ومختصر المصباح والتلخيص والبيان وظاهر ابن أبي عقيل : القول بوجوب التسبيحات الاثنتي عشرة المزبورة « 2 » . واستدلّ له بالصحيح المروي في كتاب الصلاة من السرائر ناقلا عن كتاب حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال : « لا تقرأ في الركعتين الأخيرتين من الأربع ركعات المفروضات شيئا إماما كنت أو غير إمام » قلت : فما أقول فيهما ؟ قال : « إن كنت إماما فقل : سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلّا
--> ( 1 ) كتاب الصلاة 1 : 383 . ( 2 ) النهاية : 76 ، الاقتصاد : 261 ، مختصر المصباح مخطوط ، تلخيص المرام : 26 ، البيان : 159 ، وحكاه عنها وعن ظاهر ابن أبي عقيل العلّامة الحلّي في مختلف الشيعة 2 : 164 ، المسألة 90 ، والعاملي في مفتاح الكرامة 2 : 375 .