آقا رضا الهمداني
34
مصباح الفقيه
فما عن غير واحد « 1 » من التردّد فيه كأنّه في غير محلّه ، فضلا عمّا حكي عن بعضهم « 2 » من التصريح بتقديم القيام ، بل عن آخر « 3 » : أنّه المشهور بل المتّفق عليه ، بل عن الرياض أنّه نسب إلى جماعة دعوى الإجماع عليه « 4 » . ولقد أجاد في الجواهر حيث قال بعد أن قوّى احتمال تقديم الجلوس : ومن العجب دعوى الإجماعات في المقام مع قلّة المتعرّض وخفاء المدرك « 5 » . انتهى . وقال شيخنا المرتضى رحمه اللّه : وقد توهّم بعض من عبارة المنتهى دعوى اتّفاق علمائنا على وجوب القيام في هذه المسألة ؛ حيث قال : لو أمكنه القيام وعجز عن الركوع قائما أو السجود ، لم يسقط عنه فرض القيام ، بل يصلّي قائما ويومئ للركوع ثمّ يجلس ، ويومئ للسجود ، وعليه علماؤنا ، وبه قال الشافعي وأحمد . وقال أبو حنيفة : يسقط عنه القيام ، إلى أن قال : احتجّ أبو حنيفة بأنّها صلاة لا ركوع [ فيها ] « 6 » ولا سجود ، فيسقط القيام ، كالنافلة على الراحلة « 7 » . انتهى . ولا يخفى أنّ فرض مسألة المنتهى في من
--> ( 1 ) كالمحقّق الكركي في جامع المقاصد 2 : 204 ، والفاضل الأصبهاني في كشف اللثام 3 : 400 ، والحاكي هو الطباطبائي في رياض المسائل 3 : 133 . ( 2 ) كالسبزوراي في ذخيرة المعاد : 261 ، والحاكي عنه هو صاحب الجواهر فيها 9 : 256 . ( 3 ) البحراني في الحدائق الناضرة 8 : 67 ، والحاكي عنه هو صاحب الجواهر فيها 9 : 256 . ( 4 ) رياض المسائل 3 : 133 ، وحكاه عنه صاحب الجواهر فيها 9 : 256 . ( 5 ) جواهر الكلام 9 : 257 . ( 6 ) ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر . ( 7 ) منتهى المطلب 5 : 9 - 10 ، وراجع : الأم 1 : 81 ، والمهذّب - للشيرازي - 1 :