آقا رضا الهمداني

349

مصباح الفقيه

وعن الشيخ في الاستبصار أنّ هاتين السورتين سورة واحدة عند آل محمّد عليهم السّلام « 1 » . فهذه الأخبار بمنزلة الشرح لما رواه المصنّف وغيره على سبيل الإجمال ، واشتهار مضمونها بين الأصحاب كاشف عن صحّتها وصدورها عن أهل البيت عليهم السّلام ، فلا ينبغي الالتفات إلى ما فيها من ضعف السند ؛ فإنّه مجبور بما عرفت . ويعضدها أيضا صحيحة زيد الشحّام قال : صلّى بنا أبو عبد اللّه عليه السّلام فقرأ الضُّحى و أَ لَمْ نَشْرَحْ في ركعة « 2 » ، وفي خبر المفضّل - المرويّ عن جامع البزنطي - قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « لا تجمع بين السورتين في ركعة واحدة إلّا الضُّحى و أَ لَمْ نَشْرَحْ وسورة الفيل و لِإِيلافِ » « 3 » فإنّ اختصاصهما بهذا الحكم مع ما ورد في جملة من الأخبار [ من ] النهي عن القران بين سورتين في الفريضة « 4 » على الإطلاق مع ما في أغلبها من التعليل بأنّ لكلّ سورة حقّا من الركوع والسجود من أقوى الشواهد على صحّة ما اشتهر بين الأصحاب ونطقت به تلك الأخبار من أنّهما سورة واحدة . وما يقال من دلالة خبر المفضّل على عكس المدّعى ، أي تعدّدها وعدم اتّحاد كلّ منها مع صاحبتها ؛ لأنّ الأصل في الاستثناء الاتّصال ،

--> ( 1 ) الاستبصار 1 : 317 ، ذيل ح 1182 ، وحكاه عنه المجلسي في بحار الأنوار 85 : 46 ، وكذا البحراني في الحدائق الناضرة 8 : 205 . ( 2 ) التهذيب 2 : 72 / 266 ، الوسائل ، الباب 10 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 1 . ( 3 ) تقدّم تخريجه في ص 232 ، الهامش ( 5 ) . ( 4 ) راجع الهوامش ( 1 - 3 و 6 ) من ص 232 ، والهامش ( 1 و 3 ) من ص 233 .