آقا رضا الهمداني

350

مصباح الفقيه

مدفوع : بأنّه يكفي في حسن الاستثناء بل واتّصاله تعدّدها صورة ، ولو سلّم ظهوره في التعدّد في الواقع ونفس الأمر ، فرفع اليد عن هذا الظاهر بتنزيله على الجري على ما هو المعهود في أنظار أهل العرف بمقتضى ما دوّن في مصاحفهم أولى من ارتكاب التخصيص في الأخبار الكثيرة الناهية عن القران ، المعتضد عمومها بعموم العلّة المنصوصة المقتضية للتعميم ، كما لا يخفى . وكيف كان فلا يعارض الأخبار المزبورة الصحيح الآخر عن الشحّام أيضا ، قال : صلّى بنا أبو عبد اللّه عليه السّلام فقرأ في الأولى الضُّحى وفي الثانية أَ لَمْ نَشْرَحْ « 1 » وله أيضا صحيحة ثالثة صالحة لأن تنطبق على ما في هذه الصحيحة وكذا على سابقتها ، قال : صلّى بنا أبو عبد اللّه عليه السّلام فقرأ بنا الضُّحى و أَ لَمْ نَشْرَحْ « 2 » فإنّه يمكن إرادتهما في ركعة ، فتنطبق على صحيحته الأولى أو كلّا منهما في ركعة ، فتنطبق على الثانية . وخبر داود الرقّي - المنقول عن الخرائج والجرائح - قال : فلمّا طلع الفجر قام - يعني الصادق عليه السّلام - فأذّن وأقام وأقامني عن يمينه وقرأ في أوّل ركعة الحمد و الضُّحى والثانية بالحمد و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثمّ قنت ثمّ سلّم ثمّ جلس « 3 » . أمّا هذه الرواية فليس لها ظهور يعتدّ به في أنّه عليه السّلام اقتصر في الركعة

--> ( 1 ) التهذيب 2 : 72 / 265 ، الاستبصار 1 : 318 / 1184 ، الوسائل ، الباب 10 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 3 . ( 2 ) التهذيب 2 : 72 / 264 ، الاستبصار 1 : 317 / 1183 ، الوسائل ، الباب 10 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 2 . ( 3 ) الخرائج والجرائح 2 : 629 - 630 / 29 ، الوسائل ، الباب 10 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 10 .