آقا رضا الهمداني
347
مصباح الفقيه
كثير منهم « 1 » المنع عن إفراد كلّ منها عن صاحبتها أيضا إليهم . وعن الانتصار أنّه جعلهما ممّا انفردت به الإماميّة « 2 » . وعن الأمالي نسبة المنع عن إفراد إحداهما عن صاحبتها إلى دين الإماميّة معلّلا بأنّ كلّا منها مع صاحبتها سورة واحدة « 3 » . والحاصل : أنّه يظهر من كثير منهم دعوى الإجماع على كلا الأمرين ، وكفى بذلك دليلا لإثباتهما بعد وضوح أنّ مستندهم في ذلك ليس إلّا ما رووه عن أهل البيت عليهم السّلام . فمن جملة النصوص المرويّة في هذا الباب ما عن أمين الإسلام الطبرسي في كتاب مجمع البيان ، قال : روى أصحابنا أنّ الضُّحى و أَ لَمْ نَشْرَحْ سورة واحدة ، وكذا سورة أَ لَمْ تَرَ و لِإِيلافِ قُرَيْشٍ . وقال : وروى العيّاشي عن أبي العبّاس عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ و لِإِيلافِ قُرَيْشٍ سورة واحدة » قال : وروي أنّ أبيّ بن كعب لم يفصل بينهما في مصحفه « 4 » . انتهى . ومنها : ما عن كتاب القراءة لأحمد بن محمّد بن سيّار عن البرقي عن القاسم بن عروة عن أبي العبّاس عن الصادق عليه السّلام قال : « الضُّحى و أَ لَمْ نَشْرَحْ سورة واحدة » « 5 » .
--> ( 1 ) منهم : ابن إدريس في السرائر 1 : 220 . ( 2 ) الانتصار : 44 ، وحكاه عنه السيّد الشفتي في مطالع الأنوار 2 : 76 . ( 3 ) الأمالي - للصدوق - : 510 - 512 ، المجلس ( 93 ) ، وحكاه عنه السيّد الشفتي في مطالع الأنوار 2 : 76 . ( 4 ) مجمع البيان 9 - 10 : 507 و 544 ، وعنه في الوسائل ، الباب 10 من أبواب القراءة في الصلاة ، الأحاديث 4 ، 6 ، 7 ، والحدائق الناضرة 8 : 204 . ( 5 ) عنه في مستدرك الوسائل ، الباب 7 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 1 .