آقا رضا الهمداني

304

مصباح الفقيه

الجمعة و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وفي الفجر بسورة [ الجمعة و ] سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى » « 1 » . وربما يظهر من بعض الروايات استحباب سورة المنافقين في ثانية العشاء . كمرفوعة حريز وربعي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إذا كان ليلة الجمعة يستحبّ أن يقرأ في العتمة سورة الجمعة و إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ وفي صلاة الصبح مثل ذلك ، وفي صلاة الجمعة مثل ذلك ، وفي صلاة العصر مثل ذلك » « 2 » . وقد أشرنا آنفا إلى أنّه لا معارضة بين مثل هذه الروايات في مقام الاستحباب ، فإنّ مواردها من قبيل المستحبّات المتزاحمة التي يكون لكلّ منها جهة فضل ، وليس المكلّف ملتزما بشيء منها كي ينافيه البعث والتحريض على اختيار ما ينافيه ، كما لا يخفى . ( وفي صبيحتها بها وب‍ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) كما يشهد له خبر أبي بصير والبزنطي وأبي الصباح المتقدّمات « 3 » . وخبر الحسين بن أبي حمزة ، قال : قلت [ لأبي عبد اللّه عليه السّلام ] : بما أقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة ؟ فقال : « اقرأ في الأولى بسورة الجمعة ،

--> ( 1 ) قرب الإسناد : 215 / 844 ، الوسائل ، الباب 49 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 9 ، وما بين المعقوفين أضفناه من المصدر . ( 2 ) التهذيب 3 : 7 / 18 ، الاستبصار 1 : 414 / 1585 ، الوسائل ، الباب 49 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 3 . ( 3 ) في ص 301 - 303 .