آقا رضا الهمداني

303

مصباح الفقيه

ولعلّه أشار بهذا إلى ما رواه في كتاب العيون بسنده عن رجاء بن أبي الضحّاك أنّه يقول « 1 » : بعثني المأمون في إشخاص عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام من المدينة ، إلى أن قال : وكانت قراءته في جميع المفروضات في الأولى الحمد و إِنَّا أَنْزَلْناهُ * وفي الثانية الحمد و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ إلّا في صلاة الغداة والظهر والعصر يوم الجمعة فإنّه كان يقرأ بالحمد وسورة الجمعة والمنافقين ، وكان يقرأ في صلاة العشاء الآخرة ليلة الجمعة في الأولى الحمد وسورة الجمعة ، وفي الثانية الحمد وسبح وكان يقرأ في صلاة الغداة يوم الاثنين والخميس في الأولى الحمد و هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ وفي الثانية الحمد و هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ « 2 » الحديث . وخبر أبي الصباح الكناني قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إذا كان ليلة الجمعة فاقرأ في المغرب سورة الجمعة و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وإذا كان في العشاء الآخرة فاقرأ سورة الجمعة و سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى فإذا كان صلاة الغداة يوم الجمعة فاقرأ سورة الجمعة و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فإذا كان صلاة الجمعة فاقرأ سورة الجمعة والمنافقين ، وإذا كان صلاة العصر يوم الجمعة فاقرأ سورة الجمعة و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » « 3 » . وهذه الرواية تدلّ على استحباب قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ في ثانية المغرب ، كما يدلّ عليه أيضا خبر عليّ بن جعفر - المرويّ عن قرب الإسناد - عن أخيه موسى عليه السّلام أنّه قال : « رأيت أبي يصلّي ليلة الجمعة بسورة

--> ( 1 ) في « ض 13 » : « قال » بدل « يقول » . ( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 180 - 182 ( الباب 44 ) ح 5 . ( 3 ) التهذيب 3 : 5 - 6 / 13 ، الوسائل ، الباب 49 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 4 .