آقا رضا الهمداني
297
مصباح الفقيه
نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ و إِذا زُلْزِلَتِ وكان يصلّي العشاء الآخرة بنحو ما يصلّي الظهر ، والعصر بنحو من المغرب » « 1 » . فروع : منها : أنّه ينبغي للمصلّي أن يقرأ في الركعة الثانية من الفريضة سورة غير السورة التي قرأها في الأولى ؛ لصحيحة عليّ بن جعفر - المرويّة عن التهذيب - عن أخيه موسى عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل يقرأ سورة واحدة في الركعتين من الفريضة وهو يحسن غيرها ، فإن فعل فما عليه ؟ قال : « إذا أحسن غيرها فلا يفعل ، وإن لم يحسن غيرها فلا بأس » « 2 » . واحتمال إرادة التبعيض مدفوع بأنّه لو كان مراد السائل التبعيض ، لأجابه عليه السّلام بقراءة السورة التي يحسنها في كلتا الركعتين ، فإنّه أولى من التبعيض جزما ولو قلنا بجوازه ، وظاهرها النهي ، وهو محمول على الكراهة بشهادة الإجماع وغيره . وينبغي استثناء سورة التوحيد عن ذلك ، فإنّه لا بأس بقراءتها في الركعتين ، بل تستحبّ ، كما يشهد له ما رواه الشيخ بإسناده عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : أصلّي ب قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ؟ فقال : « نعم قد صلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في كلتا الركعتين ب قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ لم يصلّ قبلها ولا بعدها ب قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ أتمّ منها » « 3 » . وما في ذيله من الإجمال لا ينفي دلالته على المدّعى .
--> ( 1 ) التهذيب 2 : 95 - 96 / 355 ، الوسائل ، الباب 48 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 1 . ( 2 ) التهذيب 2 : 71 - 72 / 263 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 1 . ( 3 ) التهذيب 2 : 96 / 359 ، الوسائل ، الباب 7 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 2 .