آقا رضا الهمداني
298
مصباح الفقيه
وعن صفوان الجمّال قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ تجزئ في خمسين صلاة » « 1 » إذ الظاهر أنّ المقصود بالرواية بيان فضل قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وكونها مجزئة في الصلوات بأسرها من حيث الكمال ، لا مجرّد الصحّة التي تشاركها فيها سائر السّور . وأوضح منه دلالة عليه : ما رواه الكليني بإسناده عن صفوان الجمّال ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « صلاة الأوّابين الخمسون كلّها ب قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » « 2 » . وعن الصدوق في كتاب التوحيد بإسناده عن عمران بن الحصين أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله بعث سريّة واستعمل عليها عليّا عليه السّلام ، فلمّا رجعوا سألهم ، فقالوا : كلّ خير غير أنّه قرأ بنا في كلّ الصلوات ب قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فقال : « يا عليّ لم فعلت هذا ؟ » قال : « لحبّي ب قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : « ما أحببتها حتى أحبّك اللّه » « 3 » . ويكره ترك قراءة قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ في جميع الفرائض ؛ لما رواه الكليني بإسناده عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من مضى به يوم واحد فصلّى فيه خمس صلوات ولم يقرأ فيها ب قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ قيل له : يا عبد اللّه لست من المصلّين » « 4 » . ويظهر من جملة من الأخبار استحباب القراءة في الفرائض مطلقا
--> ( 1 ) التهذيب 2 : 96 / 360 ، الوسائل ، الباب 7 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 1 . ( 2 ) الكافي 3 : 314 / 13 ، وعنه في الوسائل ، الباب 7 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 3 . ( 3 ) التوحيد : 94 / 11 ، الوسائل ، الباب 7 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 4 . ( 4 ) الكافي 2 : 622 ( باب فضل القرآن ) ح 10 ، وعنه في الوسائل ، الباب 24 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 2 .