آقا رضا الهمداني
280
مصباح الفقيه
والمنفرد ، فتخصيص الحكم بالإمام - كما حكي عن ابن الجنيد « 1 » - ضعيف ، وليس في الأخبار الواردة في الإمام إشعار باختصاصه به كي يقيّد بها سائر الروايات ، مع أنّ جملة منها - كالمستفيضة الواردة في علائم المؤمن - آبية عن التخصيص ، فإنّها كادت تكون صريحة في التعميم ، كما أنّها كادت تكون صريحة في الاستحباب ، وكذا خبر أبي حمزة « 2 » بل خبر الفضل « 3 » أيضا ظاهر في ذلك ، فيستكشف من ذلك أنّ المراد بالواجب الذي وقع التعبير به في خبر الأعمش « 4 » هو معناه العرفي الذي أطلق عليه كثيرا ما في الأخبار وفي عبائر القدماء ، لا معناه المصطلح ، وأنّ إلزام الأمير عليه السّلام الناس بالجهر ب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * - كما في خبر سليم « 5 » - لم يكن للزومه من حيث هو بحيث لم يجز لهم تركه بالذات ، بل لأجل إحياء السنّة وإماتة البدعة التي ابتدعها من كان قبله . وكيف كان فلا يصلح مثل هذين الخبرين لمعارضة ما عرفت ، بل هما بنفسهما - بعد إعراض المشهور عن ظاهرهما - لا ينهضان دليلا إلّا للاستحباب ، فالقول بوجوبه مطلقا - كما عن القاضي وظاهر الصدوق « 6 » - أو في الأوّلتين - كما حكي عن أبي الصلاح « 7 » أيضا - ضعيف . وربما يستشهد أيضا لحمل ما كان ظاهره الوجوب على الاستحباب :
--> ( 1 ) راجع الهامش ( 4 ) من ص 276 . ( 2 ) تقدّم خبره في ص 278 - 279 . ( 3 ) تقدّم خبره في ص 278 . ( 4 ) تقدّم خبره في ص 277 - 278 . ( 5 ) تقدّم خبره في ص 278 . ( 6 ) راجع الهامش ( 1 و 2 ) من ص 277 . ( 7 ) راجع الهامش ( 3 ) من ص 277 .