آقا رضا الهمداني
255
مصباح الفقيه
بحيث علم من مداومته صلّى اللّه عليه وآله كون جهريّتها ملحوظة لديه ثمّ علم بدليل خارجيّ أنّ خصوصيّة السورة ليست معتبرة في الصلاة وإنّما وجهها كونها سورة من القرآن ، فليتأمّل . ويشهد أيضا بمعهوديّة الإخفات في الأخيرتين من الصدر الأوّل صحيحة عليّ بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الركعتين اللّتين يصمت فيهما الإمام أيقرأ فيهما بالحمد وهو إمام يقتدى به ؟ فقال : « إن قرأت فلا بأس ، وإن سكتّ فلا بأس » « 1 » إذ الظاهر أنّ مراد السائل بالركعتين اللّتين يصمت فيهما الإمام هما الأخيرتان ، فالتعبير بالصمت بلحاظ عدم كونه معلنا بالقول ، فكأنّه صامت ، فيفهم من هذا السؤال كون الإخفات في الأخيرتين لديهم من الأمور المسلّمة المفروغ عنها . واحتمال إرادة الأوليين من الصلوات الاخفاتيّة بعيد عن سوق التعبير . والذي يغلب على الظنّ وقوع السؤال في هذه الصحيحة بعد صحيحته الأخرى ، قال : سألت أبا الحسن الأوّل عليه السّلام : عن الرجل يصلّي خلف إمام يقتدى به في صلاة يجهر فيها بالقراءة فلا يسمع القراءة ، قال : « لا بأس إن صمت وإن قرأ » « 2 » فيكون أوضح في إفادة المدّعى ، أي في تعيّن إرادة الأخيرتين . واحتمل بعض « 3 » التقيّة في الرواية : لموافقتها لما حكي عن أبي حنيفة
--> ( 1 ) التهذيب 2 : 296 / 1192 ، الوسائل ، الباب 31 من أبواب صلاة الجماعة ، ح 13 . ( 2 ) التهذيب 3 : 34 / 122 ، وفيه : عن الحسن بن عليّ بن يقطين قال ، إلى آخره ، الاستبصار 1 : 429 / 1657 ، الوسائل ، الباب 31 من أبواب صلاة الجماعة ، ح 11 . ( 3 ) صاحب الجواهر فيها 9 : 374 .