آقا رضا الهمداني
230
مصباح الفقيه
عمومها بالنسبة إلى ما عدا صلاة الفجر التي ورد فيها بعض النصوص المعتبرة ، أو فرضنا الكلام فيما لو أدرك في الوقت أقلّ من ركعة ، فالأظهر عدم الفرق بين الصورتين ، كما أنّ الأقوى عدم الفرق بين الاشتغال بقراءة سورة موجبة لفوات الوقت أو السكوت الموجب له ، الغير المخلّ بالتوالي ، فلا تبطل الصلاة بشيء منهما على تردّد ، فالأحوط إعادتها في خارج الوقت ، كما تقدّمت الإشارة إليه ، واللّه العالم . وقد يستدلّ للبطلان أيضا بالخبر المزبور « 1 » . وفي دلالته عليه نظر بل منع ، كما نبّه عليه شيخنا المرتضى رحمه اللّه ، فأجاب عن الاستدلال بهذا الخبر : بأنّه لا يدلّ على أزيد من التحريم المقدّمي الناشئ من إفضائه إلى ترك الفعل الواجب في وقته المضروب له ، ومجرّد هذا التحريم بل التحريم التشريعي الحاصل من استلزام الأمر بالشيء - أعني السورة القصيرة - عدم الأمر بضدّه بل التحريم الاستقلالي بناء على استلزام الأمر بالشيء النهي عن ضدّه لا يثبت إلّا فساد الجزء ، وهو لا يستلزم فساد الكلّ ما لم يوجب نقص جزء أو شرط ، والسورة القصيرة وإن انتفت هنا لكنّها ساقطة لضيق الذي ثبت كونه عذرا ولو بسوء اختيار المكلّف « 2 » . انتهى . ولو شرع في السورة الطويلة بظنّ السعة أو غفلة عن طولها ثمّ تنبّه ، رجع - ولو بعد تجاوز النصف - إلى سورة أخرى إن وسع الوقت لها ، وإلّا فيركع عن بعض تلك السورة .
--> ( 1 ) في ص 225 . ( 2 ) كتاب الصلاة 1 : 409 .