آقا رضا الهمداني
231
مصباح الفقيه
والعدول بعد تجاوز النصف في الفرض الأوّل وكذا القران بناء على تحقّقه في مثل الفرض كتبعيض السورة في الفرض الثاني كلّها غير قادح ، كما لا يخفى على من تدبّر فيما مضى وسيأتي . ولو لم يلتفت حتى خرج الوقت ، مضى في صلاته ، ولا شيء عليه ، وليس عليه مع بقاء المحلّ إعادة السورة أو استئنافها لو كان في الأثناء ؛ إذ لا مانع عن صحّة ما قرأه في مثل الفرض ؛ فإنّ شرطيّة كون ما يقرأه في الصلاة غير هذه السورة كانت ناشئة من وجوب مراعاة الوقت والإتيان بما يسعها ، فتختصّ بصورة تنجّز التكليف بذلك الواجب ، كما هو الشأن في كلّ شرط يكون كذلك ، واللّه العالم . ( و ) كذا ( لا ) يجوز ( أن يقرن بين سورتين ) في قراءة ركعة واحدة عند كثير من القدماء « 1 » ، بل المشهور فيما بينهم ، كما ادّعاه غير واحد « 2 » ، بل عن السيّد في الانتصار أنّه ممّا انفردت به الإماميّة ، ثمّ استدلّ عليه بالإجماع ، وأنّه طريقة اليقين ببراءة الذمّة « 3 » ، وقوّاه غير واحد من المتأخّرين ومتأخّريهم « 4 » . واستدلّوا عليه بجملة من النصوص : منها : صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا تقرأ في المكتوبة بأقلّ من سورة ولا بأكثر » « 5 » .
--> ( 1 ) كما في جواهر الكلام 9 : 354 . ( 2 ) كالسيّد الشفتي في مطالع الأنوار 2 : 49 ، وصاحب الجواهر فيها 9 : 354 . ( 3 ) الانتصار : 44 ، وحكاه عنه السيّد الشفتي في مطالع الأنوار 2 : 49 . ( 4 ) راجع جواهر الكلام 9 : 354 . ( 5 ) تقدّم تخريجها في ص 178 ، الهامش ( 3 ) .