آقا رضا الهمداني

229

مصباح الفقيه

المقام ، كما سيأتي تحقيقه ، فعليه في مثل الفرض قراءة السورة بعد خروج الوقت ، ولا محذور فيه . ويمكن الالتزام بكفاية ما قرأ بدعوى كونه حال قراءته مأمورا به على سبيل الترتّب . ولكن هذا ينافي الالتزام بحرمته ، كما هو ظاهر النصّ وفتاوى الأصحاب ، بل صريح كثير منهم « 1 » ، بل عن بعضهم دعوى عدم الخلاف فيه « 2 » ، كما تقدّمت الإشارة إليه . وربما يفصّل في المسألة بين ما لو كانت السورة الطويلة موجبة لفوات الوقت قبل إدراك ركعة من الصلاة أو بعده ، فتبطل على الأوّل ، لأنّه حال الشروع كان مأمورا بصلاة أدائيّة ، وقد فرّط فيها ، ولم يأت بها في وقتها كي تقع أداء ، ولم يكن الأمر بقضائها حال الشروع منجّزا عليه كي تصحّ قضاء ، وهذا بخلاف ما لو وقع ركعة منها في الوقت ، فإنّها تصحّ حينئذ أداء ، كما عرفته في المواقيت . وفيه : ما تقدّمت الإشارة إليه مرارا من أنّ القضاء وإن كان بأمر جديد إلّا أنّ الأمر الجديد كاشف عن أنّ مطلوبيّة الصلوات الموقّتة مستمرّة ، وأنّ تقيّدها بأوقاتها من قبيل تعدّد المطلوب ، فلا يسقط طلبها بفوات وقتها ، فيستفاد من هذا صحّة التلفيق وجواز التلبّس بالصلاة التي يقع بعضها في الوقت وبعضها في خارجه ، مع خروجه عن موضوع كلّ من الأمرين ، أي الأمر بفعلها في الوقت وفي خارجه وإن لم نقل بقاعدة « من أدرك » أو منعنا

--> ( 1 ) منهم : العلّامة الحلّي في تحرير الأحكام 1 : 246 / 847 ، ونهاية الإحكام 1 : 467 ، والشهيد في الدروس 1 : 173 ، والذكرى 3 : 325 . ( 2 ) راجع الهامش ( 4 ) من ص 225 .