آقا رضا الهمداني
220
مصباح الفقيه
فالقول بوجوب السجدة في الأثناء وعدم انتقاض الصلاة بها مع شذوذه في غاية الضعف ، مع أنّه محجوج بخبر عليّ بن جعفر الآتي « 1 » . نعم ، ربما يستأنس له بما في مضمرة سماعة ، المتقدّمة « 2 » من قوله عليه السّلام : « إذا ابتليت بها مع إمام لا يسجد فيجزئك الإيماء والركوع » وخبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إن صلّيت مع قوم فقرأ الإمام اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ أو شيئا من العزائم وفرغ من قراءته ولم يسجد فأوم إيماء ، والحائض تسجد إذا سمعت السجدة » « 3 » لإشعارهما بأنّه لو سجد الإمام عليه أن يسجد ، ولا ينتقض به صلاته . ولكنّك خبير بأنّ المراد بهما بيان الحكم عند ابتلائه بالصلاة مع من يأتمّ به تقيّة ، فلا مانع عن الالتزام بما استشعر منهما في موردهما من وجوب السجود لو سجد الإمام من باب المماشاة ، وعدم انتقاض صلاته به ؛ لأنّ التقيّة أوسع من ذلك ، فلا يفهم من ذلك جوازه اختيارا كي يستأنس بهما للقول المزبور . نعم ، يفهم منهما عدم سقوط فوريّة السجود وبدليّة الإيماء عنه ، وعدم كون الإيماء في أثناء الفريضة منافيا لها ، فهما شاهدان للقول الثاني . وأوضح منهما شهادة له : خبر عليّ بن جعفر - المرويّ عن كتابه - عن أخيه عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل يكون في صلاة في جماعة فيقرأ إنسان السجدة كيف يصنع ؟ قال : « يومئ برأسه » قال : وسألته عن الرجل يكون في صلاته فيقرأ آخر السجدة ، فقال : « يسجد إذا سمع شيئا من
--> ( 1 ) عن قريب . ( 2 ) في ص 203 . ( 3 ) تقدّم تخريجه في ص 209 ، الهامش ( 2 ) .