آقا رضا الهمداني
221
مصباح الفقيه
العزائم الأربع ثمّ يقوم فيتمّ صلاته إلّا أن يكون في فريضة فيومئ برأسه إيماء » « 1 » فهذا القول هو الأقوى . واستدلّ للقول بوجوب التأخير : بالأصل ، أي استصحاب وجوب المضيّ في الصلاة وحرمة قطعها ، أو أصالة براءة الذمّة عن التكليف بالسجدة في الأثناء بعد دعوى انصراف دليل فوريّتها عن صورة التشاغل بالفريضة ، أو معارضته بما دلّ على النهي عن إبطال الفريضة « 2 » . وهو لا يخلو عن قوّة لولا الأخبار المتقدّمة الدالّة على عدم سقوط فوريّة السجود وقيام الإيماء مقامه ، وأمّا معها فلا وجه لهذا القول ، كما أنّه لا وقع لما استشكله العلّامة الطباطبائي بعد أن أفتى ببدليّة الإيماء عملا بالنصّ من مساواة البدل للمبدل في كونه زيادة في الفريضة ، فقال في منظومته : ويسجد الداخل في نفل وفي * فريضة يومئ له ويكتفي للنصّ والقول به قد يشكل * إذ كان في حكم السجود البدل والأصل بالتأخير فيه يقضي * إذ منع البدار حقّ الفرض « 3 » إذ بعد تسليم النصّ لا يبقى موقع لهذا الإشكال ؛ فإنّه نصّ في أنّه ليس بحكم مبدله في الإخلال بالفريضة ، كيف ! وقد أمر بالبدل فرارا عن حكم مبدله . هذا ، مضافا إلى ما حقّقناه فيما سبق من اختصاص هذا الحكم
--> ( 1 ) مسائل عليّ بن جعفر : 172 / 300 ، و 173 / 303 ، الوسائل ، الباب 43 من أبواب قراءة القرآن ، ح 3 و 4 . ( 2 ) سورة محمّد 47 : 33 . ( 3 ) الدرّة النجفيّة : 135 .