آقا رضا الهمداني
205
مصباح الفقيه
من بيان ما هو وظيفته عند قراءة العزيمة في الصلاة التي تجوز قراءتها فيها ، ثمّ نبّهه على أنّ خصوص المورد ليس ممّا يجوز فيه ذلك ؛ لأنّ ذلك زيادة في الفريضة ، فلا يعود يقرأ فيها بسجدة . وربما يستدلّ بهذه الرواية للكراهة ؛ حيث يظهر من صدرها جوازه ، فيحمل ما في ذيلها من النهي عنه في الفريضة على الكراهة ، كما ربما يؤيّده النهي عن العود من غير أن يأمره بإعادة ما مضى . وفيه : أنّه لا يبقى للصدر ظهور في الجواز بعد أن صرّح في الذيل بأنّ ذلك زيادة في الفريضة ، ونهاه عن أن يعود ، وعدم أمره بإعادة ما مضى لعلّه لكون السؤال مبنيّا على الفرض ، أو للاكتفاء بما بيّنوه على سبيل الكلّيّة وضرب القاعدة من أنّ « من زاد في صلاته فعليه الإعادة » « 1 » أو لكون الجاهل معذورا ، أو غير ذلك من الوجوه المقتضية للإهمال . واستدلّوا أيضا للمدّعى : بأنّ ذلك - أي قراءة العزيمة في الفريضة - مستلزم للمحرّم ، ومستلزم المحرّم محرّم . أمّا الصغرى : فلأنّه لا يخلو إمّا أن يسجد في أثناء الصلاة ، فيلزم زيادة السجدة في أثنائها عمدا ، أم لا بل يؤخّرها إلى أن يفرغ من الصلاة ، فيلزم الإخلال بالواجب الفوري . وأمّا الكبرى : فظاهرة . واعترض « 2 » عليه : بابتنائه على حرمة زيادة السجدة في الصلاة مطلقا وإن لم يكن لأجل الصلاة ، وعلى كون الوجوب للسجدة فوريّا بحيث ينافيه التأخير إلى أن يفرغ من الصلاة . وهما ممنوعان .
--> ( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 8 ، الهامش ( 3 ) . ( 2 ) كما في مطالع الأنوار 2 : 44 .