آقا رضا الهمداني
194
مصباح الفقيه
بركعة منها كذلك في الوقت وإتمامها في خارجه ثمّ إعادتها إن لم يكن التأخير إلى أن تضيّق الوقت لمانع شرعيّ من حيض ونحوه ، وإلّا فلا إعادة ، كما لا يخفى . وربما يستدلّ أيضا لسقوطها مع الضيق بفحوى ما دلّ عليه في المستعجل ؛ فإنّ إدراك الصلاة في وقتها غرض مطلوب للعقلاء والمتديّنين . وناقش فيه شيخنا المرتضى رحمه اللّه بقوله : وأمّا الوجه المزبور : فيشكل بأنّ مرجع إدراك مجموع الصلاة في وقتها إن كان إلى الغرض الدنيويّ أو الدينيّ المندوب ، فهو على فرض تسليمه لا يوجب أزيد من الرخصة ، والمقصود العزيمة ، وإن كان إلى الغرض الدينيّ الحتميّ ، فهو فرع الأمر بإدراك الصلاة في الوقت ، وهو بعد فرض السورة جزءا منها ممنوع ؛ ضرورة عدم جواز الأمر بفعل في وقت يقصر عنه ، وسقوط السورة حينئذ عين محلّ الكلام ، وأهمّيّة الوقت إنّما هي بالنسبة إلى الشرائط الاختياريّة دون الأجزاء ، إلّا أن يتمسّك بفحوى تقديم الوقت على كثير من الشرائط التي علم أنّها أهمّ في نظر الشارع من السورة « 1 » . انتهى . ولا يخفى عليك أنّ قضيّة ما ادّعيناه من قصور ما دلّ على الوجوب عن شمول صورة الضيق ونحوه : كون تركها لدى الضيق عزيمة ، كما أشار إليه شيخنا المرتضى رحمه اللّه في عبارته المتقدّمة « 2 » ؛ إذ لا يعقل الرخصة في فعلها المستلزم لفوات الواجب المضادّ لها ، وهو الإتيان بسائر الأجزاء قبل خروج وقتها ، ولكن لو قرأها لم تبطل صلاته ، على إشكال في بعض فروضه ، كما ستعرفه في مسألة ما لو قرأ سورة طويلة يفوت بها الوقت .
--> ( 1 ) كتاب الصلاة 1 : 320 - 321 . ( 2 ) آنفا .