آقا رضا الهمداني
195
مصباح الفقيه
وكيف كان فمحلّ السورة - سواء قلنا بوجوبها أو استحبابها - إنّما هو بعد الفاتحة نصّا وإجماعا بل ضرورة . ( ولو ) خالف الترتيب و ( قدّم السورة على الحمد ، أعادها أو غيرها بعد الحمد ) عامدا كان أم ساهيا . وحكي عن الفاضل « 1 » والشهيدين والمحقّق الثاني وغيرهم القول ببطلان صلاته مع العمد « 2 » ، بل في الجواهر : لم أجد أحدا صرّح بالصحّة قبل الأردبيلي فيما حكي عن مجمعه « 3 » وبعض أتباعه « 4 » . ويحتمل كون إطلاق المتن منزّلا على غير صورة العمد ، كما يؤيّد هذا الاحتمال تصريحه باستئناف الصلاة فيما لو خالف الترتيب المعتبر بين كلمات الحمد وآياتها عمدا « 5 » ، مع أنّ المسألتين بحسب الظاهر من واد واحد ، فلا نعقل فرقا بينهما . اللّهمّ إلّا أن ينزّل إطلاق حكمه باستئناف الصلاة في تلك المسألة على ما لو كان الإخلال بالترتيب موجبا لخروج الكلام عن القرآنيّة ، ودخوله في كلام الآدميّين . وكيف كان فعمدة مستند القول بالبطلان أنّه إن أعادها بعد الحمد ،
--> ( 1 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « الفاضلين » بدل « الفاضل » والصحيح ما أثبتناه . ( 2 ) إرشاد الأذهان 1 : 253 ، تحرير الأحكام 1 : 242 / 827 ، تذكرة الفقهاء 3 : 142 ، المسألة 228 ، قواعد الأحكام 1 : 273 ، منتهى المطلب 5 : 60 ، نهاية الإحكام 1 : 463 ، الألفيّة : 57 ، البيان : 157 ، الدروس 1 : 171 ، الذكرى 3 : 310 ، روض الجنان 2 : 700 ، مسالك الأفهام 1 : 205 ، المقاصد العليّة : 251 ، جامع المقاصد 2 : 255 ، وحكاه عنهم العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 274 . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان 2 : 220 . ( 4 ) جواهر الكلام 9 : 338 - 339 . ( 5 ) راجع ص 126 .