آقا رضا الهمداني
186
مصباح الفقيه
الدالّة على اختصاص الجواز بما أعجلت به حاجة أو تخوّف شيئا إنّما هو تقييد إطلاق الخبرين بحملهما على صورة الاستعجال والضرورات العرفيّة ، كما ليس بالبعيد ؛ حيث إنّ الغالب أنّ المصلّي لا يقتصر على الأقلّ عمّا تعوّد عليه بلا ضرورة مقتضية له . واستدلّ له أيضا بالمستفيضة الدالّة على جواز التبعيض بضميمة الإجماع المركّب المدّعى في كلام بعض على ما ذكره شيخنا المرتضى « 1 » رحمه اللّه . كصحيحة سعد بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام ، قال : سألته عن رجل قرأ في ركعة الحمد ونصف سورة ، هل يجزئه في الثانية أن لا يقرأ الحمد ويقرأ ما بقي من السورة ؟ قال : « يقرأ الحمد ثمّ يقرأ ما بقي من السورة » « 2 » . وصحيحة زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : رجل قرأ سورة في ركعة فغلط ، أيدع المكان الذي غلط فيه ويمضي في قراءته ، أو يدع تلك السورة ويتحوّل منها إلى غيرها ؟ قال : « كلّ ذلك لا بأس به ، وإن قرأ آية واحدة فشاء أن يركع بها ركع » « 3 » . وخبر أبان بن عثمان عمّن أخبره عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : سألته هل تقسّم السورة في ركعتين ؟ فقال : « نعم ، اقسمها كيف شئت » « 4 » .
--> ( 1 ) كتاب الصلاة 1 : 318 . ( 2 ) التهذيب 2 : 295 - 296 / 1191 ، الاستبصار 1 : 316 / 1177 ، الوسائل ، الباب 4 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 6 . ( 3 ) التهذيب 2 : 293 - 294 / 1181 ، الوسائل ، الباب 4 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 7 . ( 4 ) التهذيب 2 : 73 / 271 ، الوسائل ، الباب 4 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 5 .