آقا رضا الهمداني
187
مصباح الفقيه
وخبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سئل عن السورة أيصلّي الرجل بها في ركعتين من الفريضة ؟ قال : « نعم ، إذا كانت ستّ آيات قرأ بالنصف منها في الركعة الأولى والنصف الآخر في الركعة الثانية » « 1 » . وصحيحة عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أيقرأ الرجل السورة الواحدة في الركعتين من الفريضة ؟ فقال : « لا بأس إذا كانت أكثر من ثلاث آيات » « 2 » . وهذه الروايات وإن احتملت الحمل على تكرار السورة في الركعتين إلّا أنّ التقييد بأكثر من ثلاث آيات لا يظهر له وجه على هذا التقدير ، واللّه العالم . وصحيحة عليّ بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن تبعيض « 3 » السورة ، فقال : « أكره ذلك ، ولا بأس به في النافلة » « 4 » بناء على أن يكون المراد بالكراهة ما يقابل الحرمة ، ولكن إرادة هذا المعنى منها في الأخبار غير ظاهرة . وصحيحة إسماعيل بن الفضل قال : صلّى بنا أبو عبد اللّه عليه السّلام « 5 » ، فقرأ بفاتحة الكتاب وآخر سورة المائدة ، فلمّا سلّم التفت إلينا فقال : « أما إنّي أردت أن أعلّمكم » « 6 » .
--> ( 1 ) التهذيب 2 : 294 / 1182 ، الاستبصار 1 : 315 - 316 / 1175 ، الوسائل ، الباب 5 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 2 . ( 2 ) التهذيب 2 : 71 / 262 ، الاستبصار 1 : 315 / 1173 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 3 . ( 3 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « بعض » بدل « تبعيض » . والمثبت كما في المصدر . ( 4 ) التهذيب 2 : 296 / 1192 ، الاستبصار 1 : 316 / 1178 ، الوسائل ، الباب 4 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 4 . ( 5 ) في المصدر زيادة : « أو أبو جعفر عليه السّلام » . ( 6 ) التهذيب 2 : 294 / 1183 ، الاستبصار 1 : 316 / 1176 ، الوسائل ، الباب 5 من -