آقا رضا الهمداني
183
مصباح الفقيه
نعم ، لو علم من حال ذلك الطبيب أنّ غرضه عند إيجاد ذلك المعجون لم يتعلّق بصرف حصول مسمّاه ، بل بالفرد المشتمل على خصوصيّات زائدة ، كالصلاة الصادرة من الصادق عليه السّلام لتعليم حمّاد « 1 » ، لا ينعقد حينئذ لفعله ظهور في كون المشكوك فيه معتبرا في مسمّى ذلك الشيء ، فيرجع بالنسبة إليه إلى ما تقتضيه الأصول العمليّة من البراءة أو الاشتغال . وملخّص الكلام : أنّه لا يبعد أن يقال : إنّ الفعل الصادر من العارف بحقيقته له ظهور عرفيّ يعتدّ به لدى « 2 » العقلاء ناشئ من شهادة الحال في أنّ لأجزائه دخلا في تحقّق العنوان المقصود بذلك الفعل ، ولكنّ الشأن في إثباته وجواز التعويل عليه ، إلّا أنّ ما ادّعي تواتره من مداومة النبي صلّى اللّه عليه وآله على قراءة السورة فهو ممّا يحقّق هذا الظهور ، كما أنّ ما اشتهر عنه صلّى اللّه عليه وآله في الكتب الاستدلاليّة من قوله صلّى اللّه عليه وآله : « صلّوا كما رأيتموني أصلّي » « 3 » يصحّح التعويل عليه ، فليتأمّل . وربما يستدلّ له أيضا بالأخبار الدالّة على تحريم العدول من سورة التوحيد والجحد إلى ما عدا سورة الجمعة والمنافقين . كصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا افتتحت صلاتك ب قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وأنت تريد أن تقرأ غيرها فامض فيها ولا ترجع إلّا أن تكون في يوم الجمعة » « 4 » الحديث ، إلى غير ذلك من الأخبار الآتية في محلّها إن
--> ( 1 ) الكافي 3 : 311 - 312 / 8 ، الفقيه 1 : 196 - 197 / 916 ، التهذيب 2 : 81 - 82 / 301 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة ، ح 1 و 2 . ( 2 ) في « ض 13 » : « عند » بدل « لدى » . ( 3 ) تقدّم تخريجه في ص 19 ، الهامش ( 2 ) . ( 4 ) التهذيب 3 : 242 / 650 ، الوسائل ، الباب 69 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 2 .