آقا رضا الهمداني

184

مصباح الفقيه

شاء اللّه . وتقريب الاستدلال : أنّه لولا وجوب السورة ، لما وجب المضيّ فيها بمجرّد الشروع ولم يكن العدول حراما . وفيه تأمّل . وكيف كان فعمدة المستند لإثبات المدّعى وصحّة التعويل على مثل هذه الأدلّة - وإن أمكن الخدشة في كثير منها لو لوحظ كلّ واحد واحد من حيث هو إمّا بقصور في دلالته أو سنده - إنّما هو اشتهار القول به بين الخاصّة قديما وحديثا ، واستفاضة نقل إجماعهم عليه ، المعتضد بعدم معروفيّة خلاف يعتدّ به فيما بين القدماء ، بل معروفيّة وجوب السورة في الصلاة إجمالا بين أصحاب الأئمّة ، الذين هم الأصل في استكشاف رأي المعصوم من إجماعهم ، كما يستشعر ذلك أو يستظهر من كثير من رواياتهم التي وقع فيها السؤال عن الاجتزاء بفاتحة الكتاب وحدها في مقام الضرورة أو الاستعجال . كخبر عليّ بن جعفر - المرويّ عن قرب الإسناد - عن أخيه موسى عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل يكون مستعجلا أيجزئه أن يقرأ في الفريضة بفاتحة الكتاب وحدها ؟ قال : « لا بأس » « 1 » . ورواية الحسن الصيقل قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أيجزئ عنّي أن أقول في الفريضة فاتحة الكتاب إذا كنت مستعجلا أو أعجلني شيء ؟ قال : « لا بأس » « 2 » . وصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : سألته عن الذي

--> ( 1 ) قرب الإسناد : 211 / 824 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 6 . ( 2 ) الكافي 3 : 314 / 7 ، التهذيب 2 : 70 / 255 ، الاستبصار 1 : 314 - 315 / 1170 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 4 بتفاوت في بعض الألفاظ .