آقا رضا الهمداني

180

مصباح الفقيه

جزئيّتها من السورة ، لا الشرعي . نعم ، في الخبر إشعار بمغروسيّة اعتبار السورة في الصلاة كالفاتحة ، فهو لا يخلو عن تأييد . ونحوه قوله عليه السّلام في رواية الفضل بن شاذان - المتقدّمة « 1 » في صدر المبحث - عن الرضا عليه السّلام : « وإنّما أمر الناس بالقراءة في الصلاة لئلّا يكون القرآن مهجورا مضيّعا ، وليكون محفوظا مدروسا ، ولا يضمحلّ ولا يجهل ، وإنّما بدأ بالحمد في كلّ قراءة » إلى آخره ، فإنّه يدلّ على وجوب قراءة الأزيد من الحمد في الجملة . واستدلّ أيضا بصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام - الواردة في المأموم المسبوق - : « قرأ في كلّ ركعة ممّا أدرك خلف الإمام في نفسه بأمّ الكتاب وسورة ، فإن لم يدرك سورة تامّة أجزأته أمّ الكتاب » « 2 » الحديث . وفي صحيحة معاوية بن عمّار : « من غلط في سورة فليقرأ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثمّ ليركع » « 3 » . وصحيح العلاء عن محمّد عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : سألته عن الرجل يقرأ السورتين في الركعة ، فقال : « لا ، لكلّ ركعة سورة « 4 » » « 5 » .

--> ( 1 ) في ص 101 . ( 2 ) التهذيب 3 : 45 / 158 ، الاستبصار 1 : 436 / 1683 ، الوسائل ، الباب 47 من أبواب صلاة الجماعة ، ح 4 . ( 3 ) التهذيب 2 : 295 / 1187 ، الوسائل ، الباب 43 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 1 . ( 4 ) في التهذيب : « لكلّ سورة ركعة » . ( 5 ) التهذيب 2 : 70 / 254 ، الاستبصار 1 : 314 / 1168 ، الوسائل ، الباب 4 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 3 .