آقا رضا الهمداني

181

مصباح الفقيه

والفقه الرضوي : « تقرأ سورة بعد الحمد في الركعتين الأوّلتين ، ولا تقرأ في المكتوبة سورة ناقصة » « 1 » . وخبر محمّد بن إسماعيل قال : سألته : قلت : أكون في طريق مكّة فننزل للصلاة في مواضع فيها الأعراب أنصلّي المكتوبة على الأرض فنقرأ أمّ الكتاب وحدها أم نصلّي على الراحلة فنقرأ فاتحة الكتاب والسورة ؟ قال : « إذا خفت فصلّ على الراحلة المكتوبة وغيرها ، وإذا قرأت الحمد وسورة أحبّ إليّ ، ولا أرى بالذي فعلت بأسا » « 2 » . في الوسائل بعد نقل الخبر قال في تقريب الاستدلال به للمدّعى حاكيا عن بعض المحقّقين ما لفظه : لولا وجوب السورة ، لما جاز لأجله ترك الواجب من القيام وغيره « 3 » . ونوقش فيه : بأنّ أمر الإمام عليه السّلام بالصلاة على الراحلة من جهة ثبوت أصل الخوف هناك ، المستفاد من قوله : « فننزل للصلاة في مواضع فيها الأعراب » لا لرعاية السورة ؛ ضرورة أنّ الإتيان بالسورة في مثل الفرض ليس موجبا لأصل الخوف ، بل لزيادته ، فالإمام عليه السّلام بيّن له جواز الصلاة على الراحلة في موارد الخوف ، وقال : « إذا خفت فصلّ على الراحلة المكتوبة وغيرها » فقوله عليه السّلام : « وإذا قرأت الحمد والسورة أحبّ إليّ » على عكس المطلوب أدلّ ؛ حيث إنّ ظاهره إرادته وقت ما يصلّي على راحلته . وربما يستدلّ له بتقريب آخر ، وهو : أنّه يظهر من كلام السائل أنّه كان يرى وجوب السورة وقد قرّره الإمام على ذلك ، فلو لم تكن السورة

--> ( 1 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 105 . ( 2 ) الكافي 3 : 457 / 5 ، الوسائل ، الباب 4 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل ، الباب 4 من أبواب القراءة في الصلاة ، ذيل ح 1 .