آقا رضا الهمداني
142
مصباح الفقيه
لدى التمكّن ، ومع العجز الذكر ، بل وجوبه فيما لو كان ما يحسنه منها مقدارا غير معتدّ به لا يخلو عن وجه . ثمّ إنّ المشهور بين القائلين بوجوب التعويض أنّه يعتبر أن يكون بغيره من القرآن مع القدرة . وحكي عن بعض « 1 » القول بتعيّن تكرار ما يعلم من الفاتحة ؛ نظرا إلى أقربيّته إلى الجزء الفائت . وفيه ما لا يخفى ؛ فإنّ مجرّد المشاركة في الجزئيّة للفاتحة لا يوجب أقربيّته إلى الفائت على الإطلاق كي يقتضي ذلك تعيّنه للبدليّة خصوصا بعد الالتفات إلى ما يظهر من رواية « 2 » العلل من أنّ تقديم الحمد لحكم متفرّقة في آياتها لا يوجد ما في بعضها في البعض الآخر . هذا ، مع أنّ مجرّد الأقربيّة لا ينهض دليلا لتعيّنه ، مضافا إلى ما في كون شيء واحد أصلا وبدلا من الاستبعاد ، فالقول بتعيّن التكرير ضعيف . واستدلّ لتعيّن التعويض بغيره من القرآن بوجوه أقواها : استبعاد كون شيء واحد أصلا وبدلا . وهو أيضا ليس بشيء ؛ فإنّه مجرّد استبعاد لا ينهض أن يكون مستندا لحكم شرعيّ . نعم ، لو قلنا بتماميّة الاستدلال للتعويض بالنبويّ المتقدّم « 3 » بالتقريب المزبور ، لدلّ ذلك على التعويض بغيره من القرآن ؛ حيث إنّ المراد بقوله :
--> ( 1 ) هو العلّامة الطباطبائي في الدرّة النجفيّة : 139 ، والحاكي عنه هو صاحب الجواهر فيها 9 : 304 . ( 2 ) تقدّمت الرواية في ص 137 - 138 . ( 3 ) في ص 139 .