آقا رضا الهمداني
103
مصباح الفقيه
مع النسيان ، ولكن يجب تقييدهما بالعمد بشهادة ما رواه عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام ، قال : سألته عمّن ترك قراءة القرآن ما حاله ؟ قال : « إن كان متعمّدا فلا صلاة له ، وإن كان نسي فلا بأس » « 1 » . وصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال : « لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة : الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود » ثمّ قال : « القراءة سنّة والتشهّد سنّة ، ولا تنقض السنّة الفريضة » « 2 » . وصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال : « إنّ اللّه عزّ وجلّ فرض الركوع والسجود ، والقراءة سنّة ، فمن ترك [ القراءة ] متعمّدا أعاد الصلاة ، ومن نسي القراءة فقد تمّت صلاته » « 3 » . إلى غير ذلك من النصوص المستفيضة الآتية في محلّها ، الدالّة على عدم بطلان الصلاة بنسيان القراءة ، فالقول بركنيّتها - كما حكاه الشيخ في محكيّ مبسوطه عن بعض أصحابنا « 4 » ، وعن التنقيح « 5 » نسبته إلى ابن حمزة « 6 » - ضعيف في الغاية . ولا فرق فيما ذكر من وجوب الفاتحة عينا في كلّ صلاة وبطلانها بتركها بين الفريضة والنافلة ؛ كما هو المشهور ؛ لإطلاق أكثر ما تقدّم ، مضافا
--> ( 1 ) مسائل علي بن جعفر : 157 / 227 ، الوسائل ، الباب 27 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 5 . ( 2 ) الفقيه 1 : 225 / 991 ، الوسائل ، الباب 29 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 5 . ( 3 ) الكافي 3 : 347 / 1 ، الوسائل ، الباب 27 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 2 وما بين المعقوفين أضفناه من المصدر . ( 4 ) المبسوط 1 : 105 ، وحكاه عنه العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 350 . ( 5 ) الحاكي عنه هو العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 350 . ( 6 ) التنقيح الرائع 1 : 197 ، وراجع الوسيلة : 99 و 101 .