آقا رضا الهمداني
104
مصباح الفقيه
إلى ما قرّرناه مرارا من أنّ مقتضى القاعدة مشاركة النافلة للفريضة فيما يعتبر فيها شرطا أو شطرا إلّا أن يدلّ دليل على خلافه . ويشعر به أيضا خبر إسماعيل بن جابر أو عبد اللّه بن سنان ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّي أقوم آخر الليل وأخاف الصبح ، قال : « اقرأ الحمد واعجل واعجل » « 1 » فإنّه مشعر بعدم شرعيّة النافلة بلا فاتحة ، وإلّا لكان المناسب للاستعجال الرخصة في تركها . ويؤيّده أيضا ما روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : تنفّلوا في ساعة الغفلة ولو بركعتين خفيفتين ، فإنّهما تورثان دار الكرامة ، قيل : يا رسول اللّه وما ساعة الغفلة ؟ قال : ما بين المغرب والعشاء ، وقيل : يا رسول اللّه وما معنى خفيفتين ؟ قال : تقرأ فيهما الحمد وحدها » « 2 » . فما عن العلّامة في التذكرة والتحرير وابن أبي عقيل من عدم اشتراطها به « 3 » ، ضعيف . نعم ، ربما يظهر من خبر [ عليّ بن ] « 4 » أبي حمزة جواز الاكتفاء بثلاث تسبيحات بدلا عن القراءة في مقام الاستعجال .
--> ( 1 ) الكافي 3 : 449 / 27 ، التهذيب 2 : 124 / 473 ، الاستبصار 1 : 280 - 281 / 1019 ، الوسائل ، الباب 55 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 2 . ( 2 ) فلاح السائل : 434 - 435 / 301 ، وعنه في الحدائق الناضرة 6 : 69 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء 3 : 130 ، ذيل المسألة 218 ، تحرير الأحكام 1 : 245 / 838 ، وحكاه عنه العلّامة الحلّي في مختلف الشيعة 2 : 176 ، المسألة 98 ، وحكاه عنهما العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 350 . ( 4 ) ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر .