ميرزا محمد حسن الآشتياني

734

كتاب القضاء ( ط . ج )

الشركة ما ذكره من العرف ضرورة عدم اختصاص كلّ من الشريكين بأيّ جزء فرض من العين على سبيل البدل ، بل هما شريكان في أيّ جزء فرض منه ما دام يقبل القسمة ، كما سيأتي توضيحه . ثالثها : ما ذكره الأستاد العلّامة دام ظلّه العالي والظاهر بل المقطوع أنّ معناها عند الأكثرين هو ما ذكره ، حسبما يظهر من الرجوع إلى كلماتهم ، وهو الحقّ الحريّ بأنْ تفسّر به من أنّها عبارة عن مالكيّة كلّ من الشريكين لجزء من أيّ جزء فرض من العين المشتركة في الخارج إلى أن ينتهي إلى جزء لا يقبل التجزية والتقسيم . فإذا فرض جزّينا العين جزءين فجزء من كلّ منهما لأحد الشريكين والجزء الآخر منه للشريك الآخر ، لا أن يكون أحدهما لأحد الشريكين على البدل والآخر للآخر كذلك . وكذا إذا فرضت الجزء أيضاً مجزّى إلى جزءين فكلّ جزء منه يكون مملوكاً لهما معاً ، وهكذا إلى أن ينتهي الأمر إلى جزءين غير قابلين للتجزية ، فكلَّما فرض في الخارج جزء من العين يكون مملوكاً لهما معاً ، وهذا إذا لاحظت العين متجزّية . وأمّا إذا لاحظتها غير متجزّية متّصلة الأجزاء ، فالذي يملكه كلّ من الشريكين نصفها المعبّر « 1 » من أنصاف الأجزاء حال التفريق ، بمعنى أنّه يلاحظ كلّ نصف من كلّ جزء قابل للتقسيم بلحاظ الاجتماع ، فيقال إنّه لأحد الشريكين ونصفه الآخر أيضاً كذلك ويقال إنّه للشريك الآخر . فإذا لاحظنا العين مجتمعة الأجزاء فيقال إنّ نصفه لأحدهما بالمعنى المتقدّم ونصفه الآخر للشريك الآخر ، فهي بهذا الاعتبار لمّا كانت غير قابلة للتجزية في عالم اللحاظ فمعنى الشركة فيها كون كلّ منهما مالكاً لنصفها الملحوظ من أنصاف أجزائه حين التفريق . فهذه الانصاف إذا لوحظت حين ملاحظة الأجزاء متفرّقة فتكون كثيرة في عالم اللحاظ ، ولكن إذا لوحظت حين

--> ( 1 ) المعتبر ، خ ل .