ميرزا محمد حسن الآشتياني
725
كتاب القضاء ( ط . ج )
[ أحكام القسمة : القاسم ، والمقسوم ، والكيفيّة ] قوله : « الفصل الثاني : في لواحق من أحكام القسمة » ( 1 ) الخ « 1 » . أقول : الكلام في القسمة يقع في مقامات [ في اللواحق من أحكام القسمة ] وقبل التكلّم فيها ينبغي التعرّض لأمور : الأوّل : أنّ ذكر القسمة في باب القضاء مع أنّ لها أحكاماً برأسها كما صنعه جماعة « 2 » إنّما هو من جهة احتياج الحاكم إلى القسّام لقسمة المشتركات ، ومَن أفردها كتاباً برأسها نظر إلى استقلالها بالأحكام كغيرها من الكتب ، وكيف كان الأمر فيه سهل . الثاني : أنّه لا إشكال ولا ريب في شرعيّة القسمة بل الإجماع والضرورة عليها . ويدلّ عليها قبلهما ، الكتاب والسنّة ، فمن الكتاب قوله تعالى : « وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ » الآية « 3 » . وقوله تعالى : « وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ » « 4 » ومن السنّة ما روي أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قسّم خيبر على ثمانية عشر سهماً « 5 » ، وقال : « الشفعة فيما لم يقسّم ، فإذا وقعت الحدود وعرفت الطرق فلا شفعة » « 6 » وما روي أنّ عبد اللَّه بن يحيى كان قسّاماً
--> ( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 887 . ( 2 ) كما صرح به في رياض المسائل : 2 / 409 . ( 3 ) النساء ( 4 ) : 8 . ( 4 ) القمر ( 54 ) : 28 . ( 5 ) سنن أبي داود : 1 / 622 ؛ سنن الدارقطني : 4 / 61 ؛ نيل الأوطار : 8 / 116 ؛ أمالي الطوسي : 262 ح 477 ؛ بحار الأنوار : 21 / 10 . ( 6 ) سنن النسائي : 7 / 320 ؛ كنز العمال : 7 / 8 ح 17707 ؛ سنن الدارقطني : 4 / 149 ؛ السنن الكبرى : 6 / 102 ؛ سنن الترمذي : 2 / 413 ؛ سنن أبي داود : 2 / 147 ؛ سنن ابن ماجة : 2 / 835 . مع اختلافات فيها في العبائر .