ميرزا محمد حسن الآشتياني
724
كتاب القضاء ( ط . ج )
حكم الحاكم جامعاً لشرائطه حينه وجوب العمل عليه ، سواء بقي على الشرائط أم لا . فالحكم نظير الرواية لا الفتوى حتّى يتوقّف بقاء اعتبارها في حقّ المقلّد على استجماعه لشرائط الفتوى في كلّ زمان . فالحاصل : أنّه إمّا أن يجعل الحكم من قبيل الرواية فلا معنى للفرق بين ارتفاع الشروط وعدمه ، وإن جعل من قبيل الفتوى فلا معنى للفرق أيضاً . وما ذكره بعضهم « 1 » في وجه الفرق من أنّ عروض الفسق له يكشف عن وجود الخباثة فيه حين الحكم ، بخلاف ارتفاع سائر الشروط ، فيه ما لا يخفى على من له أدنى دراية . هذا مجمل القول في الموضع الثالث . [ الموضع الرابع ، وهو اعتبار إقرار المحكوم عليه ] وأمّا الكلام في الموضع الرابع ، وهو اعتبار إقرار المحكوم عليه بأنّه قد حكم عليه ، فالظاهر بل المقطوع عدم الإشكال فيه ، لعموم ما دلّ على نفوذ إقرار العاقل على نفسه . مضافاً إلى قيام الإجماع عليه ظاهراً في المقام ، فراجع إلى كلمات الأعلام حتّى تطّلع على حقيقة المرام . ثمّ إنّ هنا فروعاً ومسائل قد تعرّض لها في المتن وغيره من كتب الأصحاب لا إشكال فيها ، فبالحريّ صرف العنان عن التكلّم فيها والاشتغال بغيرها ، لأنّ الاشتغال بالأهمّ أولى من الاشتغال بغيره .
--> ( 1 ) نقله الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : 12 / 216 .