ميرزا محمد حسن الآشتياني

702

كتاب القضاء ( ط . ج )

الناكلين تصير وقفا باقرارهم . أقواهما القول الثاني ، لأنّ الورثة إنّما يعترفون بالاشتراك في الجميع إرثاً ، والمفروض أنّ الحالف قد أخذ مقدار نصيبه ويعترف بأنّه لا يستحق إلّا ما أخذه ، فكيف يحكم باشتراكه مع الباقي ؟ وهو ظاهر لا غبار فيه أصلًا . والعجب ممّا ذكره في المسالك من قوله : « ولا يحسب عليه ما أخذه من حقّه في الباقي ، لأنّه معيّن وهو الدار المفروضة لا مشاع » « 1 » إذ لا شاهد لما ادّعاه من كونه معيّناً لا مشاعاً . ثمّ إنّ هذا كلّه فيما لو كان نصيب الحالف إرثاً مساوياً لنصيبه وقفاً . وأمّا لو كان نصيبه إرثاً زائداً على نصيبه وقفاً ، فقد حكم جماعة من الأصحاب بكون الزائد مجهول المالك . وظاهر كلامهم هذا هو كونه من المجهول « 2 » مطلقاً . واستشكل فيه الأستاد العلّامة وذكر تفصيلًا في المقام على سبيل الضابطة لبيان حكم ما يرد على الشخص في مثل المقام ممّا ينفيه المتداعيان من أنفسهما ، أو ينفيه أحدهما عن نفسه في باب التداعي لا بأس في التعرّض له على ما يقتضيه المجال ، وهو : أنّ الشخص إذا نفى شيئاً عن نفسه وأقرّ لغيره ولو من باب الالتزام ، فلا يخلو إمّا أن يكون واحداً أو متعدّداً كلّ واحد منهما ينفيه عن نفسه ويثبته لغيره . فإن كان واحداً فلا يخلو إمّا أن يحتمل صدقه في إقراره ، أو لا يحتمل ذلك ، بل يعلم تفصيلًا أنّ ما ينفيه يكون لنفسه . فعلى الأوّل فلا إشكال في الحكم ، لأنّ إقرار العقلاء على أنفسهم جائز . وعلى الثاني فيجب على من كان في يده دسّه في ماله ، لأنّ التصرّف في مال الغير بغير إذنه محرّم عقلًا ونقلًا كتاباً وسنّةً وإجماعاً . لا يقال : إنّ قدر ما ثبت من الأدلّة وجوب الإعلام في الأمانة الشرعيّة لا

--> ( 1 ) مسالك الأفهام : 13 / 526 . ( 2 ) مصاديقه ، خ ل .